وقال عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصدود « 1 » لأوليائي ؟
فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الّذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم ، وعاندوهم وعنّفوهم في دينهم ، ثمّ يأمر بهم إلى جهنّم . « 2 »
وقال عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس ، فيأتون باب الجنّة ، فيضربونه فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر . فيقال لهم : على ما صبرتم ؟
فيقولون : كنّا نصبر على طاعة اللّه ، ونصبر عن معاصي اللّه .
فيقول اللّه عزّ وجلّ : صدقوا ، أدخلوهم الجنّة .
وهو قوله عزّ وجلّ :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 3 » « 4 »
وقال عليه السّلام : إذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء ، تعرّضوا لدخول الوهن عليهم وشماتة الأعداء بهم ، وهي :
ترك الحسد فيما بينهم ، لئلّا يتحزّبوا فيتشتّت أمرهم ؛
والتواصل ليكون ذلك حاديا « 5 » لهم على الألفة ، والتعاون لتشملهم العزّة . « 6 »
وقال عليه السّلام : إذا لم تكن في المملوك خصلة من ثلاث ، فليس لمولاه في إمساكه راحة : دين يرشده ، أو أدب يسوسه ، أو خوف يردعه . « 7 »
هامش
( 1 ) قال في مرآة العقول : 10 / 378 : كذا في أكثر نسخ الكتاب ، وثواب الأعمال وغيرهما ، وتطبيقه على ما يناسب المقام لا يخلو من تكلّف ، وفي بعض النسخ : « المؤذون لأوليائي » فلا يحتاج إلى تكلّف .
( 2 ) الكافي : 2 / 351 ح 2 ، عنه البحار : 7 / 201 ح 82 ، وج 75 / 154 ح 23 ( وله بيان ، فراجع ) ، والوسائل : 8 / 578 ح 2 ، والولفي : 5 / 958 ح 2 . ورواه في ثواب الأعمال : 306 ، عنه البحار :
75 / 149 ح 8 . وأورده في مشكاة الأنوار : 107 . أعلام الدين : 55 .
( 3 ) الزمر : 10 .
( 4 ) الكافي : 2 / 75 ح 4 ، عنه الوسائل : 11 / 186 ح 1 ، والبحار : 66 / 362 ، وج 70 / 101 ح 5 ، والوافي : 4 / 334 ح 8 . وأورده في مشكاة الأنوار : 112 .
( 5 ) أي يحدوهم ويسيرهم ، ويحتمل أن يكون : « هاديا » ، وقد يقرأ في بعض النسخ : « هاويا » .
( 6 ) تحف العقول : 323 ، عنه البحار : 78 / 237 ح 69 .
( 7 ) تحف العقول : 322 ، عنه البحار : 78 / 235 ح 62 .