في كلّ يوم أن يوضع عشر بنيّات « 1 » ، يعقد على كلّ بنيّة عشرة ، كلّما أكل عشرة جاء عشرة أخرى ، يلقى لكلّ نفس منهم مد من رطب .
وكنت آمر لجيران الضيعة كلّهم : الشيخ ، والعجوز ، والصبيّ ، والمريض ، والمرأة ، ومن لا يقدر أن يجيء فيأكل منها ، لكلّ إنسان منهم مدّ ، فإذا كان الجذاذ « 2 » أوفيت القوّام ، والوكلاء ، والرجال اجرتهم ، وأحمل الباقي إلى المدينة ، ففرّقت في أهل البيوتات ، والمستحقّين ، والراحلتين والثلاثة والأقلّ والأكثر على قدر استحقاقهم ؛
وحصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار ، وكان غلّتها أربعة آلاف دينار . « 3 »
50 - باب سيرته عليه السّلام في معيشته ، وطلب الرزق
الأخبار ، الأصحاب :
( 1 ) الكافي : العدّة ، عن سهل ، عن الدهقان ، عن درست ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال :
هامش
( 1 ) « في بعض النسخ بنيّات بالباء الموحّدة ، ثمّ النون ، ثمّ الياء المثناة التحتانيّة على بناء التصغير .
قال في النهاية [ 1 / 158 ] في الحديث : « أنّه سأل رجلا قدم من الثغر هل شرب الجيش في البنيّات الصغار » قال : لا إنّ القوم ليؤتون بالإناء فيتداولونه حتّى يشربوه كلّهم ، البنيّات هاهنا الأقداح الصغار ، وقال : بسطنا له بناء أي نطعا ، هكذا جاء تفسيره ويقال له أيضا المبناة ، انتهى .
وفي بعض النسخ ثبنه بالثاء المثلّثة ثمّ الباء الموحّدة فالنون ، وهو أظهر ؛
قال الفيروزآبادي [ في القاموس : 4 / 206 ] : ثبن الثوب يثبنه ثبنا وثبانا بالكسر ، ثنى طرفه ، وخاطه ، أو جعل في الوعاء شيئا وحمله بين يديه والثبين والثبان بالكسر ، والثبنة بالضمّ الموضع الّذي يحمل فيه من ثوبك تثنيه بين يديك ، ثمّ تجعل فيه من التمر أو غيره ، وقد أثبنت في ثوبي ؛
وقال الجزري في [ النهاية : 1 / 207 ] في الحديث ( إذا مرّ أحدكم بحائط فليأكل منه ولا تتّخذ ثبانا ) الثبان : الوعاء الّذي يحمل فيه الشيء ، ويوضع بين يدي الإنسان ، يقال : ثبنت الثوب أثبنه ثبنا وثبانا ، وهو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئا تحمله الواحدة ثبنة ، انتهى ؛
فيحتمل أن يكون الثبنات تصحيف الثبان ، أو يقال : إنّه قد يجمع هكذا أيضا كغرفة على غرفات ، ولبنة على لبنات » منه ره .
( 2 ) الجذاذ : القطع ، الحصاد .
( 3 ) 3 / 569 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 51 ح 83 .