أتيته في حاجة ، فأصبته في الحمّام يطلي ، فذكرت له حاجتي ، فقال : ألا تطلي ؟
فقلت : إنّما عهدي به أوّل من أمس . فقال : أطل فإنّ النورة طهور . « 1 »
( 9 ) الكافي : بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ؛
ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت البصري ، عن محمّد ابن سليمان ، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد ، عن الحسن بن عليّ بن مهران جميعا ؛
عن ابن أبي يعفور ، قال : كنّا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه ، فقال :
حلقه أفضل . وقال زرارة : نتفه أفضل .
فاستأذنّا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأذن لنا ، وهو في الحمّام يطلي ، وقد أطلى إبطيه ؛
فقلت لزرارة : يكفيك ؟ قال : لا ، لعلّه فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله .
فقال عليه السّلام : فيما أنتما ؟ فقلت : لاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل .
فقال عليه السّلام : أصبت السنّة ، وأخطأها زرارة ، حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه ، ثمّ قال لنا : أطليا . فقلنا : فعلنا ذلك منذ ثلاث .
فقال عليه السّلام أعيدا فإنّ الإطلاء طهور . « 2 »
( 10 ) ومنه : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عبد العزيز ، قال :
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن التدلّك بالدقيق بعد النورة ؟ فقال : لا بأس .
قلت : يزعمون أنّه إسراف ! قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف ، إنّي ربّما أمرت بالنقي « 3 » فيلتّ لي بالزيت فأتدلّك به ، إنّما الإسراف فيما أتلف المال ، وأضرّ البدن . « 4 »
( 11 ) التهذيب : بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس ، عن عليّ بن
هامش
( 1 ) 1 / 375 ح 14 ، عنه الوسائل : 1 / 390 ح 7 ، وحلية الأبرار : 2 / 214 .
( 2 ) 6 / 508 ح 5 ، عنه الوسائل : 1 / 437 ح 1 ، وحلية الأبرار : 2 / 213 .
( 3 ) النقي : الدقيق المنخول .
( 4 ) 6 / 499 ح 14 ، عنه الوسائل : 1 / 397 ح 4 .
وروى في الكافي المذكور ح 16 نحوه بطريق آخر ، وكذلك في التهذيب : 1 / 376 ح 18 .