كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا قام آخر الليل يرفع صوته حتّى يسمع أهل الدار ، ويقول :
اللهمّ أعنّي على هول المطلع ، ووسّع عليّ ضيق المضجع ، وارزقني خير ما قبل الموت ، وارزقني خير ما بعد الموت . « 1 »
( 10 ) ومنه : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي حمزة ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يحرّك شفتيه حين أراد أن يخرج ، وهو قائم على الباب ، فقلت : [ إنّي ] رأيتك تحرّك شفتيك حين خرجت ، فهل قلت شيئا ؟
قال : نعم ، إنّ الإنسان إذا خرج من منزله ، قال حين يريد أن يخرج :
« اللّه أكبر ، اللّه أكبر » - ثلاثا - ؛
« باللّه أخرج ، وباللّه أدخل ، وعلى اللّه أتوكّل » - ثلاث مرّات -
« اللّهمّ افتح لي في وجهي هذا بخير ، واختم لي بخير ، وقني شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم »
لم يزل في ضمان اللّه عزّ وجلّ حتّى يردّه اللّه إلى المكان الّذي كان فيه ؛
ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن أبي حمزة ( مثله ) . « 2 »
( 11 ) حلية الأولياء : حدّثنا أبي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن أبي بكر القرشي ، عن الفضل بن غسّان ، عن أبيه ، عن شيخ من أهل المدينة ، قال :
كان من دعاء جعفر بن محمّد عليه السّلام : « اللّهمّ أعزّني بطاعتك ، ولا تخزني بمعصيتك ، اللهمّ ارزقني مواساة من قتّرت عليه رزقه بما وسّعت عليّ من فضلك » .
هامش
( 1 ) 2 / 538 ح 13 . وأورده في من لا يحضره الفقيه : 1 / 480 ح 1389 عن عبد الرحمن بن الحجّاج ( مثله ) ، وفي مكارم الأخلاق : 307 ، وأخرجه في البحار : 87 / 192 ح 6 عن الفقيه والكافي ، وفي ج 76 / 203 عن المكارم ، وفي مستدرك الوسائل : 4 / 152 ح 9 ، وحلية الأبرار : 2 / 201 عن الكافي . تقدّم ص 142 ح 4 مضمون هذا الحديث .
( 2 ) 2 / 540 ح 1 ، عنه الوسائل : 8 / 277 ح 2 ، وحلية الأبرار : 2 / 201 .