قال : وإذا دخل في منزله قال ذلك .
المحاسن : محمّد بن عليّ ( مثله ) . « 1 »
( 5 ) الكافي : محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، ومحمّد بن الحسين جميعا ، عن موسى بن عمر ، عن غسّان البصري ، عن معاوية بن وهب ؛
وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن معاوية بن وهب ، قال : استأذنت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقيل لي : ادخل . فدخلت ، فوجدته في مصلّاه في بيته ، فجلست حتّى قضى صلاته ، فسمعته وهو يناجي ربّه ويقول :
يا من خصّنا بالكرامة وخصّنا بالوصيّة ، ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا « 2 » ؛
اغفر لي ولإخواني ولزوّار قبر أبي [ عبد اللّه ] الحسين عليه السّلام ، الّذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا ، رجاء لما عندك في صلتنا ، وسرورا أدخلوه على نبيّك صلواتك عليه وآله ، وإجابة منهم لأمرنا ، وغيظا أدخلوه على عدوّنا ، أرادوا بذلك رضاك .
فكافهم عنّا بالرضوان ، واكلأهم بالليل والنهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الّذين خلّفوا بأحسن الخلف ، وأصحبهم وأكفهم شرّ كلّ جبّار عنيد ، وكلّ ضعيف من خلقك أو شديد ، وشرّ شياطين الإنس والجنّ ، وأعطهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقرباتهم ، اللهمّ إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجهم ، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا ، وخلافا منهم على من خالفنا ؛
فارحم تلك الوجوه الّتي قد غيّرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود الّتي تقلّبت على حفرة أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وارحم تلك الأعين الّتي جرت دموعها رحمة لنا .
وارحم تلك القلوب الّتي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة الّتي كانت لنا ، اللهمّ إنّي أستودعك تلك الأنفس ، وتلك الأبدان ، حتّى نوافيهم على الحوض يوم العطش » .
هامش
( 1 ) 2 / 542 ح 6 ، 2 / 351 ح 35 ، عنهما الوسائل : 3 / 579 ح 3 .
وأخرجه في البحار : 76 / 171 ح 18 ، عن المحاسن ، وفي حلية الأبرار : 2 / 202 عن الكافي .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم : 37 :فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ . . ..