خشفا فصاد بالأمس خشف هذه الظبية ، ولم تكن قد أرضعته ، فانّها تسأل أن يحمله « 1 » إليها لترضعه وتردّه عليه ، فأرسل عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى الصيّاد فأحضره وقال [ له ] : إنّ هذه الظبية تزعم أنّك أخذت خشفا لها وأنّها « 2 » لم تسقه لبنا منذ أخذته وقد سألتني أن أسألك أن تتصدّق به عليها .
فقال : يا ابن رسول اللّه لست أستجرئ على هذا ، قال : إنّى أسألك أن تأتي به إليها لترضعه وتردّه عليك « 3 » ففعل الصيّاد ، فلمّا رأته همهمت « 4 » ودموعها تجري .
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام للصيّاد : بحقّي عليك إلّا وهبته لها ( فوهبه لها ) فانطلقت مع الخشف وقالت « 5 » : أشهد أنّك من أهل بيت الرحمة وأنّ بني اميّة من أهل بيت اللعنة .
كشف الغمّة : من كتاب الدلائل للحميري مثله « 6 » .
5 - كشف الغمّة : من كتاب الدلائل [ لعبد اللّه ] الحميري ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أبي خرج إلى ماله ومعنا ناس من مواليه وغيرهم « 7 » ، فوضعت المائدة لنتغذّى « 8 » وجاء ظبي وكان منه قريبا .
فقال له : يا ظبي أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وامّي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هلمّ إلى هذا الغذاء « 9 » ، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء اللّه [ أن ] يأكل ، ثمّ تنحّى الظبي ، فقال [ له ] بعض غلمانه : ردّه « 10 » علينا ، فقال لهم :
لا تخفروا ذمّتي . قالوا : لا .
فقال [ له ] : يا ظبي أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وامّي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هلمّ إلى هذا الغذاء « 9 » وأنت آمن في ذمّتي ، فجاء الظبي [ في
هامش
( 1 ) - هكذا في البحار : وفي الأصل : تحمله ، وفي المصدر : نحمله .
( 2 ) - هكذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : وانّك .
( 3 ) - في المصدر : إليك .
( 4 ) - في المصدر : حمحمت .
( 5 ) - في الأصل والبحار : وقال .
( 6 ) - الخرائج والجرائح : 134 ( مخطوط ) ، كشف الغمة : 2 / 109 بتفاوت ، البحار : 46 / 30 ح 21 .
( 7 ) - في الأصل : وغيره .
( 8 ) - هكذا في المصدر ، وفي الأصل : ليتغدّى وفي البحار : ليتغذّى .
( 9 ) - في الأصل : الغداء .
( 10 ) - في المصدر : ردّ .