مقدمة رسالة الحقوق :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، نحمده ونستعينه ونستهديه ونتوكّل عليه والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد صلّى اللّه عليه وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، سيّما الإمام من اللّه واضح « رسالة الحقوق » زين العابدين وسيّد الساجدين ، ووارث علم النبيّين وخازن وصايا المرسلين ، الخاشع العابد ، المتهجّد الزاهد ، العدل ، البكّاء ، المهيب بلا سلطان ، السجّاد ، ذو الثفنات ، الشهيد المسموم بن الشهيد المقتول بكر بلاء مظلوما ، وبقيّة السيف المكرّس للندى
أبو الأئمّة الّذي به حفظ اللّه الحجّة البالغة حتى القائم
وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض ، وبآخرهم يملأها قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا .
أمّا بعد :
فصاحب هذه الرسالة الشريفة القيّمة وواضعها هو الإمام « من اللّه » الرابع « علي بن الحسين » بن سيّد الأوصياء وإمام الأتقياء قسيم الجنّة والنار علي بن أبي طالب وهو ابن الحوراء الإنسيّة الطاهرة المطهّرة ، سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين « فاطمة الزهراء » بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
« نسبه وحسبه »
والأحرى أن نسمع حسبه ونسبه القدسي من فمه الشريف بعد أن وقفنا على شذرات من الأحاديث القدسية والنبويّة والعلويّة في تعريف شخصيّته عليه السّلام في التقديم لكتاب العوالم : 18 / 4
ملء السمع ومن مجلس الطاغية بالشام ، يقوم منتفضا مجلجلا مخاطبا من يعرفه ومن لا يعرفه :
« من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي »