2 - المناقب لابن شهرآشوب : أبو مالك الأحمسيّ ، قال زيد بن عليّ عليه السلام لصاحب الطاق : إنّك تزعم أنّ في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه ؟
قال : نعم ، « وكان » « 1 » أبوك أحدهم .
قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي ، فو اللّه لقد « 2 » كان يؤتى بالطعام الحارّ فيقعدني على فخذه ، ويتناول المضغة فيبرّدها ، ثمّ يلقمنيها ، أفتراه أنّه كان يشفق عليّ من حرّ الطعام ولا يشفق عليّ من حرّ النار ؟ ! فيقول لي : إذا أنا متّ فاسمع وأطع لأخيك محمّد الباقر ابني فإنّه الحجّة عليك ، ولا يدعني أموت ميتة « 3 » جاهلية ؟
فقال : كره أن يقول لك فتكفر فيجب من اللّه عليك الوعيد ، ولا يكون له « 4 » فيك شفاعة ، فتركك مرجئا للّه فيك المشيئة وله فيك الشفاعة .
ثمّ قال : أنتم أفضل أم الأنبياء ؟
قال : بل الأنبياء .
قال : يقول يعقوب ليوسف :
« لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً »
لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ؟ ولكن كتمهم ، وكذا أبوك كتمك لأنّه خاف منك على محمّد عليه السلام إن هو أخبرك بموضعه « 5 » من قلبه ، وبما خصّه اللّه به فتكيد له كيدا كما خاف يعقوب على يوسف من إخوته ، فبلغ الصادق عليه السلام مقاله فقال : واللّه ما خاف غيره « 6 » .
3 - رجال الكشّي : حمدويه ، عن اليقطينيّ ، عن يونس « 7 » ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : قيل لمؤمن الطاق : ما الّذي جرى بينك وبين زيد بن عليّ في محضر أبي عبد اللّه عليه السلام ؟ قال : قال زيد بن عليّ : يا محمّد بن عليّ بلغني أنّك تزعم أنّ في آل محمّد إماما مفترض الطاعة ؟
قال : قلت : نعم ، وكان أبوك عليّ بن الحسين أحدهم .
فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارّة فيبرّدها بيده ثمّ يلقمنيها أفترى إنّه
هامش
( 1 ) - في الأصل : ولو كان .
( 2 ) - في المصدر : إن .
( 3 ) - في الأصل والبحار : موتة .
( 4 ) - في الأصل : لك .
( 5 ) - في البحار : بوضعه .
( 6 ) - 1 / 223 ، البحار : 46 / 189 ح 54 .
( 7 ) - في الأصل : يوسف .