وروى أحمد بن عيسى ، عن أبيه ، قال : كنت أرى الحسين بن عليّ بن الحسين عليهما السلام يدعو ، فكنت أقول : لا يضع يده حتى يستجاب له في الخلق جميعا .
وروى حرب الطحّان ، عن سعيد صاحب الحسن بن صالح قال : ( إنّي ) لم أر أحدا أخوف من الحسن بن صالح حتى قدمت المدينة فرأيت الحسين بن عليّ بن الحسين عليهما السلام فلم أر أشدّ خوفا منه ، كأنّما ادخل النار ثم اخرج منها لشدّة خوفه .
وروى يحيى بن سليمان بن الحسين ، عن عمّه إبراهيم بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : كان إبراهيم بن هشام المخزوميّ واليا على المدينة ، وكان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر ، ثم يقع في عليّ عليه السلام ويشتمه ، قال : فحضرت يوما وقد امتلأ ذلك المكان ، فلصقت بالمنبر فأغفيت فرأيت القبر قد انفرج ، وخرج منه رجل عليه ثياب بيض « 1 » ، فقال لي :
يا أبا عبد اللّه [ أ ] لا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى واللّه ، قال : افتح عينيك فانظر ما يصنع اللّه به ، فإذا هو [ قد ] ذكر عليّا ، فرمي من فوق المنبر فمات لعنه اللّه « 2 » .
5 - باب نادر في حال الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين عليهما السلام
الأخبار ، الأصحاب :
1 - غيبة الطوسي : جماعة ، عن البزوفريّ ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر ، عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السلام قالت « 3 » : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام حين حضرته الوفاة ، وأغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : أعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين - وهو الأفطس - سبعين دينارا ، وأعطوا « 4 » فلانا كذا و [ فلانا ] كذا ، فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة « 5 » يريد أن يقتلك ؟ قال : تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللّه
هامش
( 1 ) - في المصدر والبحار : بياض .
( 2 ) - ص 302 ، البحار : 46 / 167 ضمن ح 10 .
( 3 ) - في الأصل والبحار : قال .
( 4 ) - في الأصل والبحار : وأعط .
( 5 ) - في الأصل : بالسفرة .