تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
ثمّ أمر فرمي به ، فحمل إلى ابن الزبير فوضعه ابن الزبير على قصبة فحرّكتها الريح فسقط فخرجت حيّة من تحت الستار فأخذت بأنفه ، فأعادوا القصبة فحرّكتها الريح فسقط فخرجت الحيّة فأزمت بأنفه ، ففعل ذلك ثلاث مرّات ، فأمر ابن الزبير فالقي في بعض شعاب مكّة . قال : وكان المختار - رحمة اللّه عليه - قد سئل في أمان عمر بن سعد بن أبي وقّاص فامنه على أن لا يخرج من الكوفة ، فان خرج منها فدمه هدر ، قال : فأتى عمر بن سعد رجل فقال : إنّي سمعت المختار يحلف ليقتلنّ رجلا واللّه ما أحسبه غيرك ، قال : فخرج عمر حتّى أتى الحمّام « 1 » فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار ؟ فرجع ليلا فدخل داره ، فلمّا كان الغد غدوت فدخلت على المختار ، وجاء الهيثم « 2 » بن الأسود فقعد فجاء حفص بن عمر بن سعد ، فقال للمختار : يقول لك أبو حفص : أين لنا « 3 » بالذي كان بيننا وبينك ؟ قال : اجلس فدعا المختار أبا عمرة فجاء رجل قصير يتخشخش « 4 » في « الحديد فسارّه » « 5 » ودعا برجلين فقال : اذهبا معه ، فذهب فو اللّه ما أحسبه بلغ دار عمر بن سعد حتّى جاء برأسه فقال المختار لحفص : أتعرف هذا ؟ [ ف ] قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، [ نعم ] قال : يا أبا عمرة ألحقه به فقتله فقال المختار - رحمة اللّه عليه : عمر بالحسين وحفص بعليّ بن الحسين ولا سواء . قال : واشتدّ أمر المختار بعد قتل ابن زياد وأخاف الوجوه وقال : لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتّى أقتل قتلة الحسين بن عليّ عليهما السّلام وأهل بيته وما من ديني أترك أحدا منهم حيّا وقال : أعلموني من شرك في دم الحسين وأهل بيته ، فلم يكن يأتونه برجل فيقولون إنّ هذا من قتلة الحسين أو ممّن أعان عليه إلّا قتله وبلغه أنّ شمر بن ذي الجوشن - لعنه اللّه - أصاب مع الحسين إبلا فأخذها « 6 » ، فلمّا قدم الكوفة نحرها وقسّم لحومها ، فقال المختار : احصوا لي كلّ دار دخل فيها شيء من ذلك اللّحم فأحصوها فأرسل إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم ، وهدم دورا بالكوفة .
هامش
( 1 ) - الحمّام : إما أن يكون حمّام سعد : موضع في طريق الحاجّ بالكوفة . وإما أن حمّام أعين : بتشديد الميم : بالكوفة ، وذكره في الاخبار مشهور ، منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص ( معجم البلدان : 2 / 299 ) . ( 2 ) - في البحار وخ : الهشيم ( 3 ) - في المصدر : أنزلنا . ( 4 ) - يتخشخش : يسمع له صوت عند اصطكاكه . ( 5 ) - في المصدر : لخده دف فسار . ( 6 ) - في المصدر : فأقعدها .