عليّ عليهما السّلام يوم الطفّ أثر ، فسألوا زين العابدين عن ذلك ، فقال عليه السّلام : هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين .
وقيل : إنّ عبد الرحمن السلميّ علّم ولد الحسين عليه السّلام « الحمد » فلمّا قرأها على أبيه ، أعطاه ألف دينار وألف حلّة وحشا فاه درّا ، فقيل له في ذلك فقال : وأين يقع هذا من عطائه - يعني تعليمه - وأنشد الحسين عليه السّلام :
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرّا قبل أن تتفلّت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت * ولا البخل يبقيها إذا ما تولّت « 1 »
3 - كشف الغمّة : أنس قال : كنت عند الحسين عليه السّلام فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرّة لوجه اللّه ، فقلت له : تحيّيك « 2 » بطاقة ريحان لا خطر لها فعتقتها « 3 » ؟ قال : كذا أدّبنا اللّه ، قال اللّه :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
« 4 » وكان أحسن منها عتقها ، وقال يوما لأخيه عليهما السّلام : يا حسن وددت أنّ لسانك لي وقلبي لك ، وكتب إليه الحسن عليه السّلام يلومه على إعطاء الشعراء ، فكتب إليه أنت أعلم منّي بأنّ خير المال ما وقي العرض « 5 » .
توضيح : لعلّ لومه ليظهر عذره للناس .
4 - كشف الغمّة : أيضا وقال : صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك عن ردّه « 6 » .
5 - المناقب : وروي عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال : صحّ عندي قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أفضل الأعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمنين « 7 » بما لا إثم
هامش
( 1 ) - 3 / 222 والبحار : 44 / 190 ح 3 .
( 2 ) - في الأصل والبحار : تجيئك .
( 3 ) - في المصدر والبحار : فتعتقها .
( 4 ) - النساء : 86 .
( 5 ) - 2 / 31 والبحار : 44 / 195 ح 8 .
( 6 ) - 2 / 32 والبحار : 44 / 196 .
( 7 ) - في المصدر والبحار : المؤمن .