تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
باللّه للمظلومين ناصرا ، ومن الظالمين منتقما ، فلا يعجبك أن ظفرت بنا اليوم فلنظفرنّ بك يوما . وذكرت وفائي وما عرّفتني من حقّك فإن يك ذلك كذلك فقد واللّه بايعتك ومن قبلك ، وإنّك لتعلم أنّي وولد أبي أحقّ بهذا الأمر منك ، ولكنّكم معشر قريش كابرتمونا حتّى دفعتمونا عن حقّنا وولّيتم الأمر دوننا فبعدا لمن تحرّى ظلمنا ، واستغوى السفهاء علينا ، كما بعدت ثمود ، وقوم لوط وأصحاب مدين ، ألا وإنّ من أعجب الأعاجيب وما عسى أن أعجب حملك بنات عبد المطّلب وأطفالا صغارا من ولده إليك بالشام كالسبي المجلوبين ، تري الناس أنّك قهرتنا ، وأنت تمنّ علينا ، وبنا منّ اللّه عليك ، ولعمرو اللّه فلئن كنت تصبح آمنا من جراحة يدي إنّي لأرجو أن يعظّم اللّه جرحك من لساني ، ونقضي وإبرامي واللّه ما أنا بايس من بعد قتلك ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يأخذك أخذا أليما ويخرجك من الدنيا مذموما مدحورا ، فعش لا أبا لك ما استطعت ، فقد واللّه ازددت عند اللّه أضعافا واقترفت مأثما والسلام على من اتّبع الهدى . « 1 »

2 - باب ما جرى بين محمّد بن الحنفيّة ( رض ) ويزيد عليه اللعنة

الكتب :

1 - من بعض كتب المناقب القديمة : ذكر كتاب يزيد - لعنه اللّه - إلى محمّد بن الحنفيّة ومصيره إليه وأخذ جائزته ، كتب يزيد - لعنه اللّه - إلى محمد بن عليّ بن الحنفيّة وهو يومئذ بالمدينة : أمّا بعد : فإنّي أسأل اللّه لنا ولك عملا صالحا يرضى به عنّا ، فإنّي ما أعرف اليوم في بني هاشم رجلا هو أرجح منك حلما وعلما ولا أحضر فهما « 2 » وحكما ، ولا أبعد من كلّ سفه ودنس وطيش ، وليس من يتخلّق بالخير تخلّقا وينتحل الفضل تنحّلا كمن جبله « 3 » اللّه على الخير جبلا ، وقد عرفنا ذلك منك قديما وحديثا ، شاهدا وغائبا غير أنّي
هامش
( 1 ) - البحار : 45 / 323 ح 1 . ( 2 ) - منهم رأيا / خ . ( 3 ) - جبله : طبعه ، خلقه .