2 - باب خصوص أحوال بعض أزواجه
الكتب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : لمّا ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع « 1 » النساء ، وأن يجعل الرجال عبيد العرب وعزم على أن يحمل [ وا ] العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا بالسلم « 2 » ورغبوا في الإسلام ، وقد أعتقت منهم لوجه اللّه حقّي وحقّ بني هاشم ، فقال المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللّه ، فقال : اللهمّ فاشهد ، إنّهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، فقال عمر : سبق إليها عليّ بن أبي طالب ونقض عزمتي في الأعاجم .
ورغب جماعة في بنات الملوك أن يستنكحوهنّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
تخيّرهنّ ولا تكرههنّ « 3 » فأشار أكبرهم إلى تخيير شهر بانويه بنت يزدجرد فحجبت وأبت ، فقيل لها : أيا كريمة قومها من تختارين من خطّابك ؟ وهل أنت راضية بالبعل ؟
فسكتت ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قد رضيت وبقي الاختيار بعد سكوتها إقرارها ، فأعادوا القول في التخيير ، فقالت : لست ممّن تعدل عن النور الساطع ، والشهاب اللامع الحسين ، إن كنت مخيّرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لمن تختارين أن يكون وليّك ؟
فقالت : أنت ، فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام حذيفة بن اليمان أن يخطب فخطب فزوّجت من الحسين عليه السّلام .
قال ابن الكلبيّ : ولّى علي بن أبي طالب حريث بن جابر الحنفيّ جانبا من المشرق فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى فأعطاها عليّ ابنه الحسين عليه السّلام فولدت منه عليّا .
وقال غيره : إنّ حريثا بعث إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ببنتي يزدجرد فأعطى
هامش
( 1 ) - في المصدر : بيع .
( 2 ) - في البحار : السلام .
( 3 ) - في المصدر : ولا نكرههنّ .