تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم بزعمي تخلّت
ألا إنّ قتلى الطفّ من آل هاشم * أذلّت رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا غياثا ثمّ أضحوا رزيّة * ألا عظمت تلك الرزايا وجلّت
وأنشدني الإمام الأجلّ ركن الإسلام أبو الفضل الكرمانيّ رحمه اللّه أنشدها الإمام الأجلّ الأستاذ فخر القضاة محمّد بن الحسين الأرسابنديّ لواحد من الشعراء :
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن بكيت آل الرسول
واندبي تسعة لصلب عليّ * قد أصيبوا وخمسة لعقيل
واندبي كلّهم فليس إذا ما * ضنّ بالخير كلّهم بالبخيل
واندبي إن ندبت عونا أخاهم * ليس فيما ينوبهم بخذول
وسميّ النبيّ غودر فيهم * قد علوه بصارم مسلول
قال فخر القضاة : وأنشدني القاضي الإمام محمّد بن عبد الجبّار السمعانيّ من قيله « 1 » :
بمحمّد سلّوا سيوف محمّد * رضخوا بها هامات آل محمّد
ولغيره :
محن الزمان سحائب مترادفه * هي بالفوادح والفواجع ساجمه
وإذا الهموم تعاورتك فسلّها * بمصاب أولاد البتول « 2 » فاطمه
وللصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد رحمه اللّه :
عين جودي على الشهيد القتيل * واترك الخدّ كالمحيل المحيل
كيف يشفي الكباء في قتل مولاي * إمام التنزيل والتأويل
ولو أنّ البحار صارت دموعي * ما كفتني لمسلم بن عقيل
قاتلوا اللّه والنبيّ ومولاهم * عليّا إذ قاتلوا ابن الرسول
صرعوا حوله كواكب دجن * قتلوا حوله ضراغم خيل
إخوة كلّ واحد منهم ليث * عرين وحدّ سيف صقيل
هامش
( 1 ) - في الأصل : قبله . ( 2 ) - في البحار : البتولة .