وحديث سلمان ونصرته على * أسد الفرات « 1 » وعلم ما قد أشكلا
لا يستفزّ ذوي النهى ويقلّ من * أن يرتضي ويجلّ من أن يذهلا
أخذ الإله لك العهود على الورى * في الذّرّ لمّا أن برى وبك ابتلى
في يوم قال لهم : ألست بربّكم * وعليّ مولاكم [ معا ؟ ] قالوا : بلى
قسما بوردي من حياض معارفي * وبشر بي العذب الرحيق السلسلا
ومن استجارك من نبيّ مرسل * ودعا بحقّك ضارعا متوسّلا
لو قلت إنّك ربّ كلّ فضيلة * ما كنت فيما قلته متنحّلا « 2 »
أو بحت بالخطر الّذي أعطاك ربّ * العرش كادوني وقالوا قد غلا
فإليك من تقصير عبدك عذره * فكثير ما انهي [ ي ] رآه مقلّلا
بل كيف يبلغ كنه وصفك قائل * واللّه في علياك أبلغ مقولا
ونفائس القرآن فيك تنزّلت * وبك اغتدى متحلّيا متجمّلا
فاستجلها بكرا فأنت مليكها * وعلى سواك تجلّ من أن تجتلى
ولئن بقيت لأنظمنّ قلائدا « 3 » * ينسي ترضعها « 4 » النظام الأوّلا
شهد الإله بأنّني متبرّئ * من حبتر ومن الدلام ونعثلا
وبراءة الخلعيّ من عصب الخنا * تبنى على أنّ البرا أصل الولا
قصيدة لابن حمّاد رحمه اللّه :
مصاب شهيد الطفّ جسمي أنحلا * وكدّر من دهري وعيشي ما حلا
فما هلّ شهر العشر إلّا تجدّدت * بقلبي أحزان توسّدني البلى
وأذكر مولاي الحسين وما جرى * عليه من الأرجاس في طفّ كربلا
فو اللّه لا أنساه بالطفّ قائلا * لعترته الغرّ الكرام ومن تلا
ألا فانزلوا في هذه الأرض واعلموا * بأنّي بها أمسي صريعا مجدّلا
هامش
الكهف ، وقصتهم . وبقرب البلقاء موضع يقال له الرقيم ، يزعم بعضهم أن أهل الكهف كانوا به .
والصحيح أنه ببلاد الروم . وقد روى عن ابن عباس : إن الرقيم اسم الكهف ، والكهف بين عمورية وتيقية ، بينه وبين طرسوس عشرة أيام ، وقيل : غير ذلك ( مراصد الاطلاع الجزء 2 ص 627 ) .
( 1 ) - الغزاة / خ .
( 2 ) - متخيلا / خ .
( 3 ) - قدايد / خ .
( 4 ) - نرخصها / خ ، والترصع : أي قدره ونسجه .