فأشرف على « 1 » البيت ودعا اللّه ليحييها ، حتّى توصي بما تحبّ من وصيّتها ، فأحياها اللّه تعالى ، فإذا المرأة جلست وهي تتشهّد ، ثمّ نظرت إلى الحسين عليه السّلام ، فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس على مخدّة ، ثمّ قال لها :
وصّي يرحمك « 2 » اللّه .
فقالت : يا ابن رسول اللّه لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا ، إن علمت أنّه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك ، فلا حقّ للمخالفين « 3 » في أموال المؤمنين ، ثمّ سألته أن يصلّي عليها وأن يتولّى أمرها ، ثمّ صارت المرأة ميّتة كما كانت « 4 » .
5 - باب آخر في إراءته النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام حيا
الأخبار : الأئمّة : الحسين عليهم السّلام
1 - المناقب لابن شهرآشوب : الأصبغ بن نباتة ، قال : سألت الحسين عليه السّلام فقلت : سيّدي أسألك عن شيء أنا به موقن ، وإنّه من سرّ اللّه وأنت المسرور إليه ذلك السرّ ، فقال : يا أصبغ أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي دون يوم مسجد قبا ؟ قال :
هذا الذي أردت ، قال : قم ، فإذا أنا وهو « 5 » بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال « 6 » : يا أصبغ إنّ سليمان بن داود أعطي الريح « غدوّها شهر ورواحها شهر » وأنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان ، فقلت : صدقت واللّه يا بن رسول اللّه .
فقال : نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه وليس « عند أحد » « 7 » من خلقه ما
هامش
( 1 ) - في المصدر : فأشرق في .
( 2 ) - في المصدر : رحمك .
( 3 ) - في البحار : في المخالفين .
( 4 ) - المخطوط ص 127 والبحار : 44 / 180 ح 3 .
( 5 ) - في الأصل : إنا قعود
( 6 ) - في المصدر : فقال .
( 7 ) - في المصدر : لأحد .