واللّه ما جئتكم حتى بصرت به * بالطفّ منعفر الخدّين منحورا « 1 »
توضيح : « بأمر بديّ » أي بأمر بديع غريب ، وقال الجوهريّ : « الجونة » عين الشمس وإنّما سمّيت جونة عند مغيبها لأنّها تسودّ حين تغيب ، والعلق القطعة من الدم أي كما يخضرّ الأفق عند سقوط الشفق « 2 » ، ولعلّ الأظهر كما احمرّ .
6 - باب ما وقع على الوحوش من قتله عليه السّلام
الأخبار : الصحابة والتابعين
1 - الكافي : الحسين بن أحمد قال : حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشجّ قال :
حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن أبيه إدريس بن عبد اللّه الأوديّ قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام أراد القوم أن يوطئوه الخيل ، فقالت فضّة لزينب : يا سيّدتي إنّ سفينة كسر به في البحر فخرج به إلى جزيرة فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهمهم بين يديه حتّى وقفه على الطريق ، والأسد رابض في ناحية ، فدعيني امضي إليه فاعلمه ما هم صانعون غدا .
قال : فمضت إليه ، فقالت : يا أبا الحارث فرفع رأسه ، ثمّ قالت : أتدري ما يريدون أن يعلموا غدا بأبي عبد اللّه عليه السّلام ؟ يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره ، قال : فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين عليه السّلام ، فأقبلت الخيل فلمّا نظروا إليه ، قال لهم عمر ابن سعد لعنه اللّه : فتنة لا تثيروها ، فانصرفوا . « 3 »
توضيح : قولها : « إنّ سفينة كسر به » إشارة إلى قصّة سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّ الأسد ردّه إلى الطريق ، وقد مرّ بأسانيد في أبواب معجزات الرسول « 4 » صلّى اللّه عليه وآله وأبو الحارث من كنى الأسد .
الأئمّة : أمير المؤمنين عليهم السّلام
2 - كامل الزيارات : أبي وعليّ بن الحسين معا ، عن سعد ، عن ابن
هامش
( 1 ) - 3 / 219 والبحار : 45 / 236 ح 3 .
( 2 ) - الشمس / خ .
( 3 ) - عن الكافي 1 / 465 ح 8 سفينة : لقب مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يكنى : أبا ريحانة ، واسمه قيس ، وكسر به في البحر يعني الفلك والبحار : 45 / 169 ح 17 .
( 4 ) - راجع المجلد التاسع ج 4 ص 440 من عوالم العلوم ( مخطوط ) .