وفيه : ألا يا عين فاحتفلي بجاهد . « 1 »
5 - مجالس المفيد وأمالي الطوسي : المفيد ، عن عمر بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن عبد الكريم بن محمّد ، عن سليمان بن مقبل الحارثيّ ، عن المحفوظ بن المنذر قال : حدّثني شيخ من بني تميم كان يسكن الرابية ، قال : سمعت أبي يقول : ما شعرنا بقتل الحسين عليه السّلام حتى كان مساء ليلة عاشوراء ، فإنّي لجالس بالرابية ومعي رجل من الحيّ فسمعنا هاتفا يقول :
واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطفّ منعفر الخدّين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يطفون الدجى نورا
وقد حثثت قلوصي « 2 » كي أصادفهم * من قبل أن تتلاقى الحرّد « 3 » الحورا
فعاقني قدر ، واللّه بالغه * وكان أمرا قضاه اللّه مقدورا
كان الحسين سراجا يستضاء به * اللّه يعلم أنّي لم أقل زورا
صلّى الإله على جسم تضمّنه * قبر الحسين حليف الخير مقبورا
مجاورا لرسول اللّه في غرف * وللوصيّ وللطيّار مسرورا
فقلنا له : من أنت يرحمك اللّه ؟ قال : أنا وآلي « 4 » من جنّ نصيبين ، « 5 » أردنا مؤازرة الحسين ومواساته بأنفسنا ، فانصرفنا من الحجّ فأصبناه قتيلا . « 6 »
توضيح : « حرّد » جمع حارد من قولهم : « أسد حارد » أي غضبان ، أو من قولهم : « حرد الرجل حرودا » إذا تحوّل عن قومه ، وفيما سيأتي من رواية ابن قولويه « من قبل ما أن يلاقوا الخرّد الحورا » وهو أظهر ، قال الفيروزآباديّ : « الخريد » وبهاء والخرود : البكر لم تمسس أو الخفرة الطويلة السكوت الخافضة الصوت المتستّرة ، والجمع
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق ص 120 ح 2 ، كامل الزيارات ص 93 ح 1 ، مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 219 والبحار :
45 / 238 ح 8 .
( 2 ) - القلوص : الناقة الشابّة « النهاية ج 4 ص 100 »
( 3 ) - في المصدرين : الخرّد .
( 4 ) - في المصدرين : وأبي .
( 5 ) - نصيبين : مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان « معجم البلدان ج 5 ص 288 » .
( 6 ) - أمالي المفيد ص 320 ح 7 ، أمالي الطوسي 1 / 89 والبحار : 45 / 239 ح 9 .