أمينه ، فمتّعنا بصورته قدر ما تمتّع أهل الدنيا به ، فصوّر لهم صورته من نور قدسه عزّ وجلّ ، فصورة عليّ « 1 » بين أيديهم ليلا ونهارا يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشيّة .
قال : فأخبرني الأعمش ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : فلمّا ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه ، صارت تلك الضربة في صورته الّتي في السماء ، فالملائكة ينظرون إليه غدوة وعشيّة ويلعنون قاتله ابن ملجم .
فلمّا قتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه هبطت الملائكة وحملته حتّى أوقفته مع « 2 » صورة عليّ في السماء الخامسة ، فكلّما هبطت الملائكة من السماوات العليا « 3 » ، وصعدت ملائكة السماء الدنيا فما « 4 » فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة عليّ عليه السّلام والنظر إليه وإلى الحسين بن عليّ عليهما السّلام متشحّطا بدمه لعنوا [ ابن ملجم و ] يزيد وابن زياد و [ من ] قاتل « 5 » الحسين بن عليّ إلى يوم القيامة .
قال الأعمش : قال لي الصادق عليه السّلام : هذا من مكنون العلم ومخزونه لا تخرجه إلّا إلى أهله . « 6 »
8 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن ابن متيل ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن عمر بن أبان الكلبيّ ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : إنّ أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن عليّ عليهما السّلام فلم يؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السّلام فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له : منصور .
كامل الزيارات : محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن ابن أبي الخطّاب مثله . « 7 »
9 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن
هامش
( 1 ) - في الأصل والبحار : فعليّ .
( 2 ) - ارتفعته إلى / خ .
( 3 ) - في الأصل والبحار : من علا .
( 4 ) - في الأصل والبحار : فمن .
( 5 ) - في الأصل : وقاتلي .
( 6 ) - ص 146 والبحار : 45 / 228 ح 24 .
( 7 ) - أمالي الصدوق ص 509 ح 8 ، كامل الزيارات ص 83 ح 2 ، والبحار : 45 / 220 ح 2 .