تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ثلاثة أشياء لم تبك عليه ، قلت : جعلت فداك ما هذه الثلاثة أشياء ؟ قال : لم تبك عليه البصرة ، ولا دمشق ، ولا آل عثمان بن عفّان عليهم لعنة اللّه ، وذكر الحديث « 1 » . 16 - ومنه : محمّد بن الحميريّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حمّاد البصريّ ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن أبي يعقوب ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا زرارة إنّ السماء بكت على الحسين عليه السّلام أربعين صباحا بالدم ، وإنّ الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد ، وإنّ الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة ، وإنّ الجبال تقطّعت وانتثرت ، وإنّ البحار تفجّرت ، وإنّ الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين عليه السّلام ، وما اختضبت منّا امرأة ولا ادّهنت ولا اكتحلت ولا رجّلت ، حتّى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه ، وما زلنا في عبرة بعده . وكان جدّي إذا ذكره بكى حتّى تملأ عيناه لحيته ، وحتّى يبكي لبكائه رحمة له من رآه ، وإنّ الملائكة الذين عند قبره ليبكون [ ه ] فيبكي لبكائهم كلّ من في الهواء والسماء من الملائكة ، ولقد خرجت نفسه فزفرت جهنّم زفرة كادت الأرض تنشقّ لزفرتها ، ولقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد ويزيد بن معاوية لعنهم اللّه فشهقت جهنّم شهقة لولا أن اللّه حبسها بخزّانها لأحرقت من على وجه « 2 » الأرض من فورها ، ولو يؤذن لها ما بقي شيء إلّا ابتلعته ، ولكنّها مأمورة مصفودة ، ولقد عتت على الخزّان غير مرّة حتّى أتاها جبرئيل عليه السّلام فضربها بجناحه فسكنت ، وإنّها لتبكيه وتندبه ، وإنّها لتتلظّى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج اللّه لنقضت الأرض وأكفأت ما عليها ، وما تكثر الزلازل إلّا عند اقتراب الساعة . وما [ من ] عين أحبّ إلى اللّه ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلّا وقد وصل فاطمة وأسعدها عليه ، ووصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأدّى حقّنا ، وما من عبد يحشر إلّا وعيناه باكية إلّا الباكين على [ جدّي ] الحسين عليه السّلام فإنّه يحشر وعينه قريرة ، والبشارة تلقاه ، والسرور [ بيّن ] على وجهه ، والخلق في الفزع وهم
هامش
( 1 ) - ص 80 ح 5 والبحار : 45 / 206 ح 12 . ( 2 ) - في المصدر والبحار : ظهر .