أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولقد أخبرني أنّه يبكي عليه كلّ شيء حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحر ، والطير في السماء « 1 » ، ويبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ، ومؤمنو الإنس والجنّ ، وجميع ملائكة السماوات والأرضين ، ورضوان ومالك وحملة العرش ، وتمطر السماء دما ورمادا .
ثمّ قال : وجبت - لعنة اللّه - على قتلة الحسين عليه السّلام كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللّه إلها آخر ، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس .
قالت « 2 » جبلة : فقلت له : يا ميثم فكيف يتّخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السّلام يوم بركة ؟ فبكى ميثم ( رض ) ثمّ قال :
يزعمون لحديث يضعونه أنّه اليوم الذي تاب اللّه فيه على آدم ، وإنّما تاب اللّه على آدم في ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الذي قبل اللّه فيه توبة داود ، وإنّما قبل اللّه عزّ وجلّ توبته في ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الذي أخرج اللّه فيه يونس من بطن الحوت ، وإنّما أخرج اللّه يونس من بطن الحوت في ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجوديّ ، وإنّما استوت على الجوديّ في يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الذي فلق اللّه عزّ وجلّ فيه البحر لبني إسرائيل وإنّما كان ذلك في ربيع الأوّل .
ثمّ قال ميثم : يا جبلة اعلمي أنّ الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام سيّد الشهداء يوم القيامة ولأصحابه على سائر الشهداء درجة « 3 » ، يا جبلة إذا نظرت إلى الشمس حمراء كأنّها دم عبيط فاعلمي أنّ سيّد الشهداء الحسين عليه السّلام قد قتل .
قالت جبلة : فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنّها الملاحف المعصفرة ، فصحت حينئذ وبكيت وقلت : قد واللّه قتل سيّدنا الحسين بن عليّ عليهما السّلام « 4 » .
4 - تفسير عليّ بن إبراهيم : أبي ، عن حنّان بن سدير ، عن عبد اللّه بن الفضل الهمدانيّ « 5 » ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : مرّ عليه رجل
هامش
( 1 ) - الهواء / خ .
( 2 ) - في البحار : قال .
( 3 ) - فضلا / خ .
( 4 ) - علل الشرائع : 1 / 227 ح 3 وأمالي الصدوق ص 110 ح 1 والبحار : 45 / 202 ح 4 .
( 5 ) - في المصدر : عبد اللّه بن الفضيل الهمدانيّ .