تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بالمدينة إلّا أمر لهم بها ، وبعث برأس الحسين عليه السّلام إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو إذ ذاك عامله على المدينة ، فقال عمرو : وددت أنّه لم يبعث به إليّ ، ثمّ أمر عمرو به فدفن بالبقيع عند قبر امّه فاطمة عليها السّلام . وذكر غيره أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المنام كأنّه يبرّه ويلطّفه ، فدعا الحسن البصريّ فسأله عن ذلك ، فقال : لعلّك اصطنعت إلى أهله معروفا ، فقال سليمان : إنّي وجدت رأس الحسين عليه السّلام في خزانة يزيد بن معاوية فكسوته خمسة من الديباج ، وصلّيت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته ، فقال الحسن : إنّ النبيّ رضى عنك « 1 » بسبب ذلك وأحسن إلى الحسن ، وأمره بالجوائز . وذكر غيرهما أنّ رأسه صلب بدمشق ثلاثة أيّام ومكث في خزائن بني اميّة حتّى ولي سليمان بن عبد الملك ، [ فطلب ] فجيء به وهو عظيم أبيض ، فجعله في سفط وطيّبه وجعل عليه ثوبا ودفنه في مقابر المسلمين بعد ما صلّى عليه ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى المكان يطلب منه الرأس ، فأخبر بخبره ، فسأل عن الموضع الذي دفن فيه فنبشه وأخذه ، واللّه أعلم ما صنع به ، فالظاهر من دينه أنّه بعث إلى كربلاء فدفن مع جسده عليه السّلام « 2 » . أقول : هذه أقوال المخالفين في ذلك ، والمشهور بين علمائنا الإماميّة أنّه دفن رأسه مع جسده ، ردّه عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، وقد وردت أخبار كثيرة في أنّه مدفون عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - في البحار : منك . ( 2 ) - البحار : 45 / 145 .