تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
غيرك ، وأمّا ما اخذ منكم فأنا اعوّضكم عنه « 1 » أضعاف قيمته ، فقال عليه السّلام : أمّا مالك فما « 2 » نريده ، وهو موفّر عليك ، وإنّما طلبت ما اخذ منّا لأنّ فيه مغزل فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ومقنعتها وقلادتها وقميصها ، فأمر بردّ ذلك وزاد عليه « 3 » مائتي دينار ، فأخذها زين العابدين عليه السّلام وفرّقها في الفقراء والمساكين ، ثمّ أمر بردّ الأسارى وسبايا البتول « 4 » إلى أوطانهم بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 5 » . قال ابن نما : وأما الرأس الشريف اختلف الناس فيه ، إلى آخر ما سيأتي من كلامه وكلام السيّد وكلام صاحب المناقب في الباب الآتي إن شاء اللّه تعالى . « 6 » ثم قال المفيد وصاحب المناقب - واللفظ لصاحب المناقب - : وروي أنّ يزيد عرض عليهم المقام بدمشق فأبوا ذلك وقالوا : بل ردّنا إلى المدينة فإنّها مهاجر جدّنا ، فقال للنعمان بن بشير صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : جهّز هؤلاء بما يصلحهم وابعث معهم رجلا من أهل الشام أمينا صالحا خيّرا [ وابعث معهم خيلا ] وأعوانا ، ثمّ كساهم وحباهم وفرض لهم الأرزاق والأنزال . ثمّ دعا بعليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فقال له : لعن اللّه ابن مرجانة أما واللّه لو كنت صاحبه ما سألني خلّة إلّا أعطيتها إيّاه ، ولدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت عليه ، ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكن قضى اللّه ما رأيت ، فكاتبني وأنه إليّ كلّ حاجة تكون لك ، ثمّ أوصى بهم الرسول . فخرج بهم الرسول يسايرهم فيكون أمامهم ، فإذا نزلوا تنحّى عنهم وتفرّق هو وأصحابه كهيئة الحرس ، ثمّ ينزل بهم حيث أراد أحدهم الوضوء ، ويعرض عليهم حوائجهم ، ويلاطفهم حتّى دخلوا المدينة . قال الحارث بن كعب : قالت [ لي ] فاطمة بنت عليّ عليه السّلام : قلت لأختي زينب : قد وجب علينا حقّ هذا لحسن صحبته لنا ، فهل لك أن نصله « 7 » ؟ قالت :
هامش
( 1 ) - في الأصل : منه . ( 2 ) - في اللهوف : فلا . ( 3 ) - في اللهوف : وزاد فيه من عنده . ( 4 ) - في اللهوف : الحسين . ( 5 ) - اللهوف ص 81 والبحار : 45 / 143 . ( 6 ) - مثير الأحزان ص 106 . ( 7 ) - في البحار وإحدى نسختي الأصل : تصله .