بالقرب منه فكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا سجد جاء الحسين فركب « 1 » ظهره ثمّ حرّك رجليه وقال :
حل حل ، فإذا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه فإذا سجد عاد إلى « 2 » ظهره وقال : حل حل ، فلم يزل يفعل ذلك حتّى فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من صلاته .
فقال يهوديّ : يا محمّد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئا ما نفعله نحن ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أما لو كنتم تؤمنون باللّه ورسوله ، لرحمتم الصبيان قال : فانّي أومن باللّه وبرسوله ، فأسلم لمّا رأى كرمه مع عظم قدره « 3 » .
توضيح : قال الجوهريّ : حلحلت القوم : اي أزعجتهم عن موضعهم ، وحلحلت [ ب ] الناقة إذا قلت لها : حل بالتسكين وهو زجر للناقة وحوب زجر للبعير ، وحل أيضا بالتنوين في الوصل .
8 - المناقب لابن شهرآشوب : أمالي الحاكم قال أبو رافع : كنت الاعب الحسين عليه السّلام وهو صبي بالمداحي فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول :
أتركب ظهرا حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فأتركه فإذا أصابت « 4 » مدحاته مدحاتي قلت :
لا أحملك كما لم تحملني فيقول : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأحمله . « 5 »
توضيح : قال الجزريّ : دحا أي رمى وألقى ، ومنه حديث أبي رافع [ قال ] :
كنت الاعب الحسن والحسين عليهما السّلام بالمداحي ، هي أحجار مثل « 6 » القرصة كانوا يحفرون حفيرة ويدحون فيها بتلك الأحجار فإن وقع الحجر فقد غلب صاحبها وإن لم يقع غلب .
هامش
( 1 ) - فيركب / خ .
( 2 ) - في المصدر وخ : على .
( 3 ) - 3 / 226 والبحار 43 / 296 ح 57 .
( 4 ) - في الأصل : أصاب .
( 5 ) - 3 / 227 والبحار 43 / 297 ح 58 .
( 6 ) - في البحار : أمثال .