حسين فلا تضجرن للفراق * فديناك أضحت لتخرابها
سل الدور تخبر وأفصح بها * بأن لا بقاء لأربابها
أنا الدين لا شك للمؤمنين * بآيات وحي وإيجابها
لنا سمة الفخر في حكمها * فصلّت علينا بإعرابها
فصلّ على جدّك المصطفى * وسلّم عليه لطلّابها « 1 »
توضيح : « ولو عمل » « لو » للتمنّي ، وقال الجوهريّ : العيمة بالكسر خيار المال واعتام الرجل إذا أخذ العيمة ، وقال : حرقت الشيء حرقا بردته وحككت بعضه ببعض ومنه قولهم : حرق نابه يحرقه ويحرقه أي سحقه حتّى سمع له صريف « 2 » .
وقال : « عذيرك من فلان » أي هلمّ من يعذرك منه ، بل يلومه ولا يلومك . وقال الرضيّ « رض » : معنى من فلان : من أجل الإساءة إليه وإيذائه أي أنت ذو عذر فيما تعامله به من المكروه ، وإضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة بينه عليه السّلام وبين الدنيا .
وقال الجوهريّ : الطّاب الطيّب ، وقال : المرح شدّة الفرح ، وقال : الوصب المرض ، وقوله : « سعي » إمّا مفعول به لقوله : « لا تبتغي » أو مفعول مطلق من غير اللفظ ، والمحراب محلّ الحرب ، والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ، والمنتاب مصدر ميميّ من قولهم : انتاب فلان القوم أي أتاهم مرّة بعد أخرى .
ووصف القائم بصاحب القيامة لاتّصال زمانه عليه السّلام بها أو لرجعة بعض الأموات في زمانه ، والدأب مصدر دأب في عمله أي جدّ وتعب أو العادة والشأن والأتعاب بالفتح جمع التعب والإعتاب الإرضاء ، والتخراب بالفتح مبالغة في الخراب وتخبر على بناء الفاعل أو المفعول ، وأفصح بها للتعجب ، والحمل في أنا الدّين للمبالغة ، وإشارة إلى قوله تعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
« 3 » . وإلى أنّ الإسلام لا يتم إلّا بولايته عليه السّلام لقوله تعالى :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
« 4 » .
وقوله عليه السّلام : للمؤمنين متعلّق بالنسبة بين أنا والدّين أو خبر « لا » وبآيات متعلّق
هامش
( 1 ) - البحار : 44 / 266 ح 25 .
( 2 ) - حريق / خ .
( 3 ) - المائدة : 3 .
( 4 ) - آل عمران : 19 .