قال : فأتت بامّ أيمن ، فقال لها : بم تشهدين ؟ قالت : أشهد أنّ جبرائيل أتى محمّدا فقال : إنّ اللّه يقول :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فلم يدر محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم من هم .
فقال : يا جبرائيل ، سل ربّك من هم ؟ فقال : فاطمة ذو القربى ، فأعطاها فدكا ، فزعموا أنّ عمر محى الصحيفة ، وقد كان كتبها أبو بكر . « 1 »
( 26 ) فدك : قال الإمام الصادق عليه السّلام للمفضّل بن عمر : لمّا بويع أبو بكر أشار عليه عمر أن يمنع عليّا وأهل بيته ، الخمس والفيء وفدكا ، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوه وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا ، فصرفهم أبو بكر عن جميع ما هو لهم . « 2 »
( 27 ) وروى العلّامة في « كشكوله » المنسوب إليه : عن المفضّل بن عمر ، قال :
قال مولاي جعفر الصادق عليه السّلام : لمّا ولّى أبو بكر بن أبي قحافة ، قال له عمر :
إنّ الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها ، فامنع عن عليّ عليه السّلام وأهل بيته ؛ الخمس والفيء وفدكا ، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّا وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا ، وإثارا ومحاماة عليها ، ففعل أبو بكر ذلك ، وصرف عنهم جميع ذلك ؛
فلمّا قام أبو بكر بن أبي قحافة نادى مناديه : من كان له عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم دين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه ، وأنجز لجابر بن عبد اللّه ، ولجرير بن عبد اللّه البجلي ؛
قال عليّ لفاطمة عليهما السّلام : صيري إلى أبي بكر وذكّريه فدكا « 3 » ؛
فصارت فاطمة عليها السّلام إليه وذكّرت له فدكا مع الخمس والفيء ؛
فقال : هاتي بيّنة « 4 » يا بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
فقالت : أمّا فدك فإنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل على نبيّه قرآنا يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقّي قال اللّه تعالى :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
، فكنت أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فنحلني وولدي فدكا ؛
هامش
( 1 ) 2 / 287 ح 49 ، عنه البحار : 8 / 93 ( ط . حجر ) ، والبرهان : 2 / 415 ح 8 ، غاية المرام : 323 ح 7 .
( 2 ) 166 .
( 3 ) يأتي ص 648 : الاختصاص « خرجت إلى عليّ عليه السّلام فأخبرته ، فقال : ارجعي إليه وقولي » .
( 4 ) راجع هامش 2 ص 630 .