فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته ، وحبس بعضها على بعض ، مخافة على الدنيا ومن فيها ومن على الأرض ، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها ، ويدعون اللّه ويتضرّعون إليه ويتضرّع أهل العرش ومن حوله .
وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه مخافة على أهل الأرض - الخبر - . « 1 »
الكتب
( 7 ) أخبار الدول : وقد ورد في الخبر أنّها لمّا سمعت بأنّ أباها زوّجها وجعل الدراهم مهرا لها ، قالت : يا رسول اللّه ، إنّ بنات الناس يتزوّجن بالدراهم ؛
فما الفرق بيني وبينهنّ ، أسألك أن تردّها وتدعو اللّه تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمّتك ؛
فنزل جبريل عليه السلام ومعه بطاقة من حرير مكتوب فيها :
جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء عليها السّلام شفاعة المذنبين من أمّة أبيها ؛
فلمّا احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت الكفن فوضعت ، وقالت : إذا حشرت يوم القيامة رفعت تلك البطاقة بيدي ، وشفعت في عصاة أمّة أبي . « 2 »
( 8 ) نزهة المجالس : قال : قال النسفي : سألت فاطمة عليها السّلام النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يكون صداقها شفاعة لأمّته يوم القيامة ، فإذا صارت على الصراط طلبت صداقها . « 3 »
( 9 ) الجنّة العاصمة : إنّ في جملة ما أوصته الزهراء عليها السّلام إلى عليّ عليه السّلام :
إذا دفنتني ادفن معي هذا الكاغذ الّذي في الحقّة ؛
فقال لها سيّد الوصيّين : بحقّ النبيّ أخبريني بما فيه .
قالت : حين أراد أن يزوّجني أبي منك قال لي : زوّجتك من عليّ [ على ] صداق أربع مائة درهم ، قلت : رضيت عليّا ، ولا أرضى بصداق أربعمائة درهم .
هامش
( 1 ) 82 ح 7 ، عنه البحار : 45 / 208 ح 14 ، وعوالم الإمام الحسين عليه السّلام : 511 ح 1 .
( 2 ) 88 ، تجهيز الجيش : 102 ( مخطوط ) ، عنهما الإحقاق : 10 / 367 . وفي السبعيّات : 78 ، ووسيلة النجاة : 217 ، عنهما الإحقاق : 19 / 127 و 129 .
( 3 ) عنه فاطمة عليها السّلام من المهد إلى اللحد : 185 .