فقلت : ما يوقفك يا أبا هاشم ، هاهنا ؟
قال : انتظرتك ، بلغني أنّ فاطمة عليها السّلام دفنت في هذا البيت في دار عقيل ممّا يلي
دار الجحشيّين فاحبّ أن تبتاعه لي بما بلغ ، أدفن فيها .
فقال عبد اللّه : واللّه لأفعلنّ ، فجهد بالعقيليّين فأبوا .
قال عبد اللّه بن جعفر : وما رأيت أحدا يشكّ أنّ قبرها في ذلك الموضع . « 1 »
( 3 ) كشف الغمة : عن أسماء - في حديث - : أنّ عليّا عليه السّلام أمرها فغسّلت فاطمة عليها السّلام وأمر الحسن والحسين عليهما السّلام يدخلان الماء ، ودفنها ليلا ، وسوّى قبرها . « 2 »
الأئمّة : علي عليه السّلام
( 4 ) منه : نقلا من كتاب « أخبار فاطمة عليها السّلام » لابن بابويه :
عن علي عليه السّلام : أنّه صلّى على فاطمة عليها السّلام وكبّر عليها خمسا ، ودفنها ليلا .
وعن محمّد بن عليّ عليهما السّلام . أنّ فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا . « 3 »
( 5 ) دلائل الإمامة : أنّه - الإمام عليّ عليه السّلام - سوّى في البقيع سبعة قبور ، أو أربعين
قبرا ، ولمّا عرف الشيوخ دفنها ، وفي البقيع قبور جدد ، أشكل عليهم الأمر فقالوا :
هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور لنخرجها ونصلّي عليها .
فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فخرج مغضبا عليه قباؤه الأصفر الّذي يلبسه عند الكريهة ، وبيده ذو الفقار ، وهو يقسم باللّه : لئن حوّل من القبور حجر ليضعنّ السيف فيهم ، فتلقّاه عمر ومعه أصحابه فقال له : مالك - واللّه - يا أبا الحسن ، لننبشنّ قبرها
ونصلّي عليها .
فأخذ أمير المؤمنين بمجامع ثوبه وضرب به الأرض وقال له : يا بن السوداء ،
أمّا حقّي فتركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم ؛
وأمّا قبر فاطمة ، فو الّذي نفسي بيده لئن حوّل منه حجر لأسقينّ الأرض من دمائكم ؛
هامش
( 1 ) 8 / 30 .
( 2 ) 1 / 500 ، عنه البحار : 81 / 299 ح 18 .
( 3 ) 1 / 502 ، عنه البحار : 81 / 378 ح 31 .