الباقر ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن الصحابة والتابعين
21 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمّد بن أحمد المنصوري ، عن سلمان بن سهل ، عن عيسى بن إسحاق القرشي ، عن حمدان بن عليّ الخفّاف ، عن ابن حميد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن محمّد بن عمّار بن ياسر ،
عن أبيه ، قال : لمّا مرضت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - مرضتها الّتي توفّيت فيها - وثقلت ، جاءها العبّاس بن عبد المطّلب عائدا فقيل له : إنّها ثقيلة ، وليس يدخل عليها أحد ، فانصرف إلى داره وأرسل إلى عليّ عليه السّلام ، فقال لرسوله : قل له : يا ابن أخ ، عمّك يقرئك السلام ، ويقول لك : قد فجأني من الغمّ بشكاة حبيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقرّة عينيه وعينيّ فاطمة ما هدّني ؛
وإنّي لأظنّها أوّلنا لحوقا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، يختار لها ويحبوها ويزلفها لربّه ؛
فإن كان من أمرها ما لا بدّ منه ، فاجمع - أنا لك الفداء - المهاجرين والأنصار حتّى يصيبوا الأجر في حضورها والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال للدين .
فقال عليّ عليه السّلام لرسوله وأنا حاضر عنده : أبلغ عمّي السلام ، وقل : لا عدمت إشفاقك وتحيّتك ، وقد عرفت مشورتك ، ولرأيك فضله .
إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم تزل مظلومة ، من حقّها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصيّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا رعي فيها حقّه ، ولا حقّ اللّه عزّ وجلّ وكفى باللّه حاكما ، ومن الظالمين منتقما ؛
وأنا أسألك يا عمّ ، أن تسمح لي بترك ما أشرت به فإنّها وصّتني بستر أمرها .
قال : فلمّا أتى العبّاس رسوله بما قال عليّ عليه السّلام ، قال :
يغفر اللّه لابن أخي فإنّه لمغفور له ، إنّ رأي ابن أخي لا يطعن فيه ؛
إنّه لم يولد لعبد المطّلب مولود أعظم بركة من عليّ إلّا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، إنّ عليّا لم يزل أسبقهم إلى كلّ مكرمة ، وأعلمهم بكلّ فضيلة ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدّهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفيّة ، وأوّل من آمن باللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 »
هامش
( 1 ) 1 / 155 ، عنه البحار : 43 / 209 ح 38 ، وحلية الأبرار : 1 / 262 .