من شيعتكم ؟ فسألتها ، فقالت عليها السّلام : قولي له :
إن كنت تعمل بما أمرناك ، وتنتهي عمّا زجرناك عنه فأنت من شيعتنا ، وإلّا فلا .
فرجعت ، فأخبرته ، فقال : يا ويلي ، ومن ينفكّ من الذنوب والخطايا ، فأنا إذن خالد في النار ، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار .
فرجعت المرأة فقالت لفاطمة عليها السّلام : ما قال لها زوجها .
فقالت فاطمة عليها السّلام : قولي له : ليس هكذا [ فإنّ ] شيعتنا من خيار أهل الجنّة ، وكلّ محبّينا وموالي أوليائنا ، ومعادي أعدائنا ، والمسلّم بقلبه ولسانه لنا ؛
ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات ، وهم مع ذلك في الجنّة ، ولكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا ، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها ، أو في الطبق الأعلى من جهنّم بعذابها إلى أن نستنقذهم - بحبّنا - منها ، وننقلهم إلى حضرتنا . « 1 »
( 75 ) حديثها عليها السّلام في فضل علماء الشيعة
( 161 ) التفسير المنسوب للعسكري عليه السّلام : قال عليه السّلام :
وحضرت امرأة عند الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام فقالت : إنّ لي والدة ضعيفة ، وقد لبس عليها في أمر صلاتها شيء ، وقد بعثتني إليك أسألك ؛
فأجابتها فاطمة عليها السّلام عن ذلك ، ثمّ ثنّت فأجابت ، ثمّ ثلّثت فأجابت ، إلى أن عشّرت فأجابت ، ثمّ خجلت من الكثرة . فقالت : لا أشقّ عليك يا بنت رسول اللّه .
قالت فاطمة عليها السّلام : هاتي وسلي عمّا بدا لك ، أرأيت من اكترى يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل ، وكراؤه مائة ألف دينار ، أيثقل عليه ؟ فقالت : لا
فقالت : اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل عليّ ، سمعت أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
إنّ علماء شيعتنا يحشرون ، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة
هامش
( 1 ) 248 .