قلت : هل نصّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل وفاته على عليّ عليه السّلام بالإمامة ؟
قالت : اشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول :
عليّ خير من أخلّفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطاي ، وتسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار ، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديّين ؛
ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة . « 1 »
( 153 ) المناقب لابن شهرآشوب : عن برّة ابنة اميّة الخزاعي قالت :
لمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسن خرج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في بعض وجوهه ؛
فقال لها : إنّك ستلدين غلاما ، قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أصير إليك .
قالت : فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن عليه السّلام وله ثلاث ما أرضعته ، فقلت لها : أعطنيه حتّى ارضعه ، فقالت : كلّا ، ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته ؛
فلمّا جاء النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لها : ما ذا صنعت ؟
قالت : أدركني عليه رقّة الامّهات ، فأرضعته ؛
فقال : أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا ما أراد ؛
فلمّا حملت بالحسين عليه السّلام قال لها : يا فاطمة ، إنّك ستلدين غلاما ، قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك ولو أقمت شهرا .
قالت : أفعل ذلك ، وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في بعض وجوهه ، فولدت فاطمة الحسين عليه السّلام ، فما أرضعته ، حتّى جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
فقال لها : ما ذا صنعت ؟ قالت : ما أرضعته ؛
فأخذه ، فجعل لسانه في فمه ، فجعل الحسين يمصّ حتّى قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إيها حسين إيها حسين ، ثمّ قال :
أبى اللّه إلّا ما يريد هي فيك وفي ولدك ، يعني الإمامة . « 2 »
هامش
( 1 ) تقدّم في عوالم العلوم النصوص على الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام : 197 ح 179 .
( 2 ) 4 / 50 ، عنه البحار : 43 / 254 ح 31 وعوالم الإمام الحسين عليه السّلام : 22 ح 2 .