يا محمّد ، أقرئ عليّا منّي السلام ، فقامت فاطمة عليها السّلام ، وقالت :
رضيت باللّه ربّا ، وبك يا أبتاه نبيّا ، وبابن عمّي بعلا ووليّا . « 1 »
( 33 ) إخبارها عليها السّلام بأنّ الأرض تحدّث عليّا عليه السّلام ويحدّثها
( 56 ) كشف الغمّة : عن أسماء بنت عميس ، قالت : سمعت سيّدتي فاطمة عليها السّلام تقول : ليلة دخل بي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أفزعني في فراشي ؛
فقلت : أفزعت يا سيّدة النساء ؟ قالت : سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها ؛
فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت والدي صلى اللّه عليه وآله وسلم فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه وقال :
يا فاطمة ، أبشري بطيب النسل ، فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها . « 2 »
( 57 ) علل الشرائع : . . . عن فاطمة عليها السّلام ، قالت : أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ، ففزع الناس إلى أبي بكر وعمر ، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ عليه السّلام فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب عليّ عليه السّلام ، فخرج إليهم عليّ عليه السّلام غير مكترث لما هم فيه ، فمضى واتّبعه الناس حتّى انتهى إلى تلعة ، فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية وذاهبة .
فقال لهم عليّ عليه السّلام : كأنّكم قد هالكم ما ترون ؟
قالوا : وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قطّ .
قالت : فحرّك شفتيه ، ثمّ ضرب الأرض بيده ، ثمّ قال : مالك ؟ اسكني ، فسكنت .
فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم أوّلا حيث خرج إليهم ، قال لهم :
فإنّكم قد عجبتم من صنعتي ؟ قالوا : نعم ، قال : أنا الرجل الّذي قال اللّه :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها * وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
« 3 »
فأنا الإنسان الّذي يقول لها : مالك .
هامش
( 1 ) تقدّم ج 1 / 484 ح 1 .
( 2 ) تقدّم ج 1 / 395 ح 26 .
( 3 ) الزلزلة : 1 - 4 .