وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما عليّ عليه السّلام ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمّد أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟
فقال عليّ عليه السّلام : قد - واللّه - دفنتها ، قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟
قال : هي أمرتني ، فقال عمر : واللّه لقد هممت بنبشها والصلاة عليها ؛
فقال عليّ عليه السّلام : أما - واللّه - قلبي بين جوانحي « 1 » وذو الفقار في يدي ، إنّك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم ؛
فقال أبو بكر : اذهب فإنّه أحقّ بها منّا ، وانصرف الناس - تمّ الخبر - . « 2 »
الكتب
( 3 ) قال برهان الدين الشافعي في السيرة الحلبيّة : وفي كلام سبط ابن الجوزي :
إنّه كتب لها بفدك ، ودخل عليه عمر ، فقال : ما هذا ؟
فقال : كتاب كتبه لفاطمة بميراثها من أبيها ، فقال : ممّا ذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب ترى ؟ ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه . « 3 »
( 4 ) شرح نهج البلاغة : وقد روي أنّ أبا بكر لمّا شهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، كتب بتسليم فدك إليها ، فاعترض عمر قضيّته ، وخرّق ما كتبه . « 4 »
هامش
( 1 ) الجوانح : الضلوع تحت الترائب ممّا يلي الصدر ، واحدتها جانحة . منه ( ره ) .
( 2 ) 178 ، عنه البحار : 8 / 103 ( ط . حجر ) .
( 3 ) 3 / 362 .
( 4 ) 16 / 274 .