قال المفضّل : قال مولاي جعفر عليه السّلام :
كلّ ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث ، وكلّ دم مسفوك حرام ، ومنكر مشهور وأمر غير محمود ، فوزره في أعناقهما ، وأعناق من شايعهما أو تابعهما ، ورضي بولايتهما إلى يوم القيامة . « 1 »
الكتب
( 28 ) تأريخ اليعقوبي : كانت بيعة أبي بكر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة ، وأتته فاطمة ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تطلب ميراثها من أبيها ، فقال لها : قال رسول اللّه : إنّا معشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة .
فقالت : أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ، وأنا لا أرث أبي .
أما قال رسول اللّه : المرء يحفظ في ولده ؟ فبكى أبو بكر بكاء شديدا ! « 2 »
( 29 ) كشف الغمّة : روي أن فاطمة عليها السّلام جاءت إلى أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : يا أبا بكر ، من يرثك إذا متّ ؟ قال : أهلي وولدي .
قالت : فما لي لا أرث رسول اللّه ؟
قال : يا بنت رسول اللّه ، إنّ النبيّ لا يورّث ، ولكن انفق على من كان ينفق عليه رسول اللّه وأعطي ما كان يعطيه ؛
قالت : - واللّه - لا اكلّمك بكلمة ما حييت ، فما كلّمته حتّى ماتت . « 3 »
( 30 ) منه : قيل : جاءت عليها السّلام إلى أبي بكر ، فقالت : أعطني ميراثي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : إنّ الأنبياء لا تورّث ، ما تركوه فهو صدقة ، فرجعت إلى عليّ عليه السّلام ؛
فقال : ارجعي فقولي : ما شأن سليمان عليه السّلام ورث داود عليه السّلام ، وقال زكريّا :
هامش
( 1 ) عنه البحار : 8 / 102 ( ط . الحجر ) . ثمّ قال : أقول :
يظهر من هذا الخبر أنّ لذي القربى حقّين ، حقّا مختصّا ، وحقّا مشتركا ، وأشار سبحانه مع الآية الأولى إليهما جميعا ، فلمّا سألوا عن حقّ المسكين وابن السبيل أنزل آية الخمس لبيان أنّ اشتراكهما إنّما هو في الخمس لا في سائر الفيء فلا ينافي اختصاص فدك بهم عليهم السّلام .
( 2 ) 2 / 117 .
( 3 ) 1 / 477 ، عنه البحار : 8 / 107 ( ط . حجر ) .