والأنصار يا رسول اللّه ! وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين أحد .
قال : إنّما ذخرتك لنفسي ، ألا يسرّك أن تكون أخا نبيّك ؟
قال : بلى ، يا رسول اللّه ! أنّى لي بذلك ، فاخذ بيده فأرقاه المنبر ، فقال :
اللهمّ إنّ هذا منّي وأنا منه ، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ، قال : فانصرف عليّ قرير العين ، فأتبعه عمر بن الخطّاب ، فقال :
بخّ بخّ يا أبا الحسن ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم . « 1 »
الأئمّة :
أمير المؤمنين عليه السّلام
( 10 ) جامع الأخبار : عن عليّ عليه السّلام قال : دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وفاطمة جالسة عند القدر وأنا اتّقي العدس ، قال : يا أبا الحسن ! قلت : لبّيك يا رسول اللّه ! قال :
اسمع منّي - وما أقول إلّا من أمر ربّي - ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلّا كان له بكلّ شعرة على بدنه عبادة سنة ، صيام نهارها وقيام ليلها ، وأعطاه اللّه تعالى من الثواب ما أعطاه الصابرين ، داود النبيّ ويعقوب وعيسى عليهم السّلام . الحديث . « 2 »
* * * الأئمّة :
الباقر عليه السّلام
11 - كشف الغمّة : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : شكت فاطمة عليها السّلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليّا ، فقالت : يا رسول اللّه ، ما يدع شيئا من رزقه إلّا وزّعه بين المساكين ، فقال لها :
يا فاطمة ! أتسخطيني في أخي وابن عمّي ؟ ! إنّ سخطه سخطي ، وإنّ سخطي لسخط اللّه ، فقالت : أعوذ باللّه من سخط اللّه وسخط رسوله . « 3 »
هامش
( 1 ) 1 / 328 ، عنه البحار : 38 / 343 ضمن ح 18 ، وأخرجه عن مناقب ابن المغازلي في الطرائف : 148 ح 224 ، والعمدة : 169 ح 261 ، وغاية المرام : 112 ح 43 وص 478 ح 5 ، وإثبات الهداة : 4 / 27 ح 8 ، والبحار : 37 / 186 ضمن ح 18 . ولم نجده في النسخة الّتي عندنا ، نعم لقد عقد ابن المغازلي بابا بعنوان المؤاخاة ، لعلّ في الحديث سقط ، أو لعبت به الأيادي ، وهذا كثير في كتابه .
( 2 ) 102 ، عنه البحار : 104 / 131 ح 1 .
( 3 ) 1 / 473 ، عنه البحار : 43 / 142 .