فاطمة ، بل هي أعظم ، إنّ فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصرا ، وشرفا ، وكرما . « 1 »
* * * 23 - أمالي الصدوق : الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة الأهوازي ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن إبراهيم بن موسى ، عن أبي قتادة ، عن عبد الرحمن بن علاء الحضرميّ ، عن سعيد بن المسيّب ، عن ابن عبّاس قال :
إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان جالسا ذات يوم ، وعنده عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال : اللهمّ إنّك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي ، وأكرم الناس عليّ ، فأحبّ من أحبّهم ، وأبغض من أبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهّرين من كلّ رجس ، معصومين من كلّ ذنب ، وأيّدهم بروح القدس منك ، ثم قال صلى اللّه عليه وآله وسلم :
يا عليّ ! أنت إمام أمّتي ، وخليفتي عليها بعدي ، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنّة ؛
وكأنّي أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وبين يديها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات أمّتي إلى الجنّة .
فأيّما امرأة صلّت في اليوم والليلة خمس صلوات ، وصامت شهر رمضان ، وحجّت بيت اللّه الحرام ، وزكّت مالها ، وأطاعت زوجها ، ووالت عليّا بعدي ، دخلت الجنّة بشفاعة ابنتي فاطمة ، وإنّها لسيّدة نساء العالمين .
فقيل : يا رسول اللّه ، أهي سيّدة نساء عالمها ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : ذاك لمريم بنت عمران ؛
فأمّا ابنتي فاطمة فهي سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ؛
وإنّها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقرّبين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة !
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 2 » .
ثم التفت إلى عليّ عليه السّلام فقال :
هامش
( 1 ) 135 / 67 ، عنه غاية المرام : 512 ح 20 ، ورواه في المقتل : 1 / 60 ، وفرائد السمطين : 2 / 68 ح 392 ومودّة القربى على ما في الإحقاق : 15 / 133 .
( 2 ) آل عمران : 42 .