قال أبو عبد اللّه : وقال رجل من الملأ شيخ :
لئن كنّا بين أقوامنا كما يقول هذا لنحن أشرّ من الحمير .
قال : وقال آخر - شابّ إلى جنبه - : لئن كنت صادقا لنحن أشرّ من الحمير . « 1 »
18 - بشارة المصطفى : الحسن بن الحسين بن بابويه ، عن الحسين بن الحسن « 2 » ابن زيد ، عن أبيه ، عن جدّه زيد بن محمّد ، عن الحسن بن أحمد السبيعي ، عن محمّد بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن موسى بن عثمان الحضرميّ ، عن أبي إسحاق السبيعيّ ، قال : سمعت البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، قالا : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ ونحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه .
فقال : لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه ، ولعن اللّه من توالى إلى غير مواليه ، والولد للفراش ، وليس للوارث وصيّة ، ألا وقد سمعتم منّي ورأيتموني ، ألا من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار ، ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، أنا فرطكم على الحوض فمكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، فلا تسوّدوا وجهي ، ألا لأستنقذنّ رجالا من النار وليستنقذنّ من يدي آخرون ولأقولنّ : يا ربّ أصحابي .
فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! ألا وإنّ اللّه وليّي وأنا وليّ كلّ مؤمن ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي ، طرفه بيدي وطرفه بأيديكم ، فاسألوهم ولا تسألوا غيرهم [ فتضلّوا ] . « 3 »
هامش
( 1 ) 2 / 97 ح 89 ، عنه البحار : 37 / 151 ح 37 ، وإثبات الهداة : 3 / 546 ح 598 ، والبرهان : 2 / 145 ح 1 .
( 2 ) في م : « الحسن بن الحسين » تصحيف . راجع النابس في أعلام القرن الخامس : 62 .
( 3 ) 136 ، عنه البحار : 37 / 167 ح 43 ، عنه مستدرك الوسائل : 1 / 524 ح 11 .
تقدّم مثله ح 9 ، ويأتي ح 131 ( نحوه ) .