قصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمّي صاحب الإمام أبي محمّد العسكريّ عليه السلام بمدينة قم ، وقرعنا عليه الباب ، فخرجت إلينا من داره صبيّة عراقيّة فسألناها عنه ، فقالت :
هو مشغول بعيده ، فإنّه يوم عيد . فقلنا :
سبحان اللّه أعياد الشيعة أربعة : الأضحى والفطر والغدير والجمعة . قالت :
فإنّ أحمد يروي عن سيّده أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهما السلام أنّ هذا اليوم يوم عيد ، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت ، وعند مواليهم . الحديث . « 1 »
( 308 ) التهذيب : ( بالإسناد ) إلى أبي إسحاق بن عبد اللّه العلوي العريضي ؛ قال : دخل في صدري ما الأيّام الّتي تصام ؟ فقصدت مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام وهو بصريا ، ولم أبد ذلك لأحد من خلق اللّه .
فدخلت عليه ، فلمّا أبصرني قال عليه السلام : يا أبا إسحاق ! جئت تسألني عن الأيّام التي يصام فيهنّ ، وهي أربعة : أوّلهنّ يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله إلى خلقه رحمة للعالمين .
ويوم مولده بمكّة وهو السابع عشر من شهر ربيع الأوّل .
ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ، فيه دحيت الكعبة .
ويوم الغدير ، فيه أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخاه عليّا عليه السلام علما للنّاس وإماما من بعده .
قلت : صدقت جعلت فداك لذلك قصدت ؛ أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه . « 2 »
هامش
( 1 ) 45 ، عنه البحار : 98 / 351 ح 1 عن كتاب زوائد الفوائد . وأخرجه في الغدير 1 / 287 عن مختصر بصائر الدرجات وهو اشتباه .
( 2 ) 4 / 305 ح 4 ، عنه كشف المهمّ .