ومنقلبنا خير المنقلب على موالاة أوليائك والبراءة من أعدائك ، حتّى تتوفّانا وأنت عنّا راض ، قد أوجبت لنا الخلود في جنّتك برحمتك ، والمثوى في جوارك ، والإنابة إلى دار المقامة من فضلك ، لا يمسّنا فيها نصب ، ولا يمسّنا فيها لغوب .
ربّنا إنّك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك ، وأمرتنا أن نكون مع الصادقين ، فقلت :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وقلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 1 » .
ربّنا سمعنا وأطعنا ، ربّنا ثبّت أقدامنا [ وانصرنا ] ، وتوفّنا مع الأبرار مسلمين ، مسلّمين مصدّقين لأوليائك ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب ، ربّنا آمنّا بك وصدّقنا نبيّك ، ووالينا وليّك والأولياء من بعد نبيّك ، ووليّك مولى المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وآله ، والإمام الهادي من بعد الرسول النذير المنذر السراج المنير ؛ ربّنا فكما كان من شأنك أن جعلتنا من أهل الوفاء بعهدك بمنّك علينا ولطفك لنا ، فليكن من شأنك أن تغفر لنا ذنوبنا وتكفّر عنّا سيّئاتنا ، وتوفّنا مع الأبرار ، ربّنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ، ولا تخزنا يوم القيامة إنّك لا تخلف الميعاد .
ربّنا آمنّا بك ووفينا بعهدك ، وصدّقنا برسلك ، واتّبعنا ولاة الأمر من بعد رسلك ، ووالينا أولياءك ، وعادينا أعداءك ، فاكتبنا مع الشاهدين ، واحشرنا مع الأئمّة الهداة من آل محمّد الرسول البشير النذير ، آمنّا يا ربّ بسرّهم وعلانيّتهم ، وشاهدهم وغائبهم ومشاهدهم ، وبحيّهم وميّتهم ، ورضينا بهم أئمّة وسادة وقادة لا نبتغي بهم بدلا ، ولا نتّخذ من دونهم ولاة « 2 » أبدا ؛ ربّنا فأحينا ما أحييتنا على موالاتهم ، والبراءة من أعدائهم ، والتسليم لهم والردّ إليهم ، وتوفّنا إذا توفّيتنا على الوفاء لك ولهم بالعهد والميثاق ، والموالاة لهم والتصديق والتسليم لهم ، غير جاحدين ولا ناكثين ولا مكذّبين .
هامش
( 1 ) التوبة : 119 .
( 2 ) في م : ولائج .