إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حضر الشجرة بخمّ ، فخرج آخذا بيد عليّ ، فقال :
أيّها الناس ! ألستم تشهدون ، أنّ اللّه ربّكم ؟ قالوا : بلى .
قال : ألستم تشهدون أنّ اللّه ورسوله أولى بكم من أنفسكم ، وأنّ اللّه ورسوله مولاكم ؟ قالوا : بلى .
قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » إنّي تركت فيكم ، ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب اللّه بأيديكم وأهل بيتي . « 1 »
فاطمة الزهراء عليها السلام
( 165 ) الصراط المستقيم : أسند الكوفي إلى محمّد بن لبيد أنّه سأل فاطمة ، هل نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل وفاته على عليّ بالإمامة ؟
فقالت : « وا عجبا أنسيت يوم غدير خمّ » ؟ ! قلت : قد كان ذلك ، فأخبريني بما أسرّ إليك .
قالت : أشهد باللّه أنّي سمعته يقول :
عليّ خير من اخلفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي . « 2 »
( 166 ) أسنى المطالب لشمس الدين الجزري ، قال : ألطف طريق وقع لهذا الحديث - حديث الغدير - وأغربه ما حدّثنا به شيخنا . . . حدّثتنا فاطمة بنت عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ، قالت : حدّثتني فاطمة ، وزينب ، وأمّ كلثوم بنات موسى بن جعفر عليهما السلام ، قلن : حدّثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام ، حدّثتني فاطمة بنت محمّد بن عليّ عليهما السلام ، حدّثتني فاطمة بنت عليّ بن الحسين عليهما السلام ، حدّثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن عليّ عليهما السلام ، عن أمّ كلثوم بنت فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قالت :
هامش
( 1 ) 2 / 307 ، عنه إحقاق الحق : 2 / 430 ، وفضائل الخمسة : 1 / 380 . البداية والنهاية : 5 / 211 .
( 2 ) 2 / 123 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 127 ح 875 ، وكشف المهمّ .
يأتي مفصّلا في ح 377 عن كفاية الأثر .