[ اليهودي ] : إني أريد أن أسألك عن ثلاث ، وثلاث ، وواحدة .
قال : فتبسّم علي عليه السّلام ، ثم قال : يا يهودي « 1 » ما منعك أن تقول سبعا ؟
قال : أسألك عن ثلاث فإن علمتهنّ سألتك عما بعدهنّ ، وإن لم تعلمهنّ علمت أنّه ليس لك علم .
فقال عليّ عليه السّلام : فإنّي أسألك بالإله الذي تعبده « 2 » إن أنا أجبتك عن كلّ ما تريد لتدعنّ دينك ولتدخلنّ في ديني ؟ فقال : ما جئت إلّا لذلك . قال : فسل .
قال : فأخبرني عن أوّل قطرة دم قطرت على وجه الأرض أيّ قطرة هي ؟ وأوّل عين فاضت على وجه الأرض أيّ عين هي ؟ وأوّل شيء اهتزّ على وجه الأرض أيّ شيء هو ؟
فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام .
فقال : أخبرني عن الثلاث الأخر : عن محمد كم بعده من إمام عادل « 3 » ؟ وفي أيّ جنة يكون ؟ ومن الساكن معه في جنته ؟
قال : يا يهودي إنّ لمحمد صلّى اللّه عليه وآله من الخلفاء اثني عشر إماما عدلا ، لا يضرّهم [ خذلان ] من خذلهم ، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، وأنّهم أثبت في الدين من الجبال الرواسي في الأرض ، وإن مسكن محمّد في جنة عدن ، معه أولئك الاثنا عشر إماما العدول .
قال : صدقت واللّه الذي لا إله إلّا هو إنّي لأجدها في كتب أبي « هارون » كتبه بيده وإملاء عمّي « موسى »
قال : أخبرني عن الواحدة : أخبرني عن وصيّ محمد كم يعيش [ من ] بعده ؟ وهل يموت موتا أو يقتل قتلا « 4 » ؟
فقال : يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة ، لا يزيد يوما ولا ينقص يوما « 5 » ، ثم يضرب هاهنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذا .
هامش
( 1 ) - م : يا هاروني . وكذا ما بعده .
( 2 ) - ع وب : بعثك .
( 3 ) - م : عدل .
( 4 ) - م : وهل يموت أو يقتل .
( 5 ) - « قوله « لا يزيد يوما » فيه إشكال ، لأن وفاة الرسول كانت في صفر وشهادته عليه السّلام في شهر رمضان وكان ما بينهما ثلاثين سنة إلّا خمسة أشهر وأيّاما ، فكيف يستقيم قوله عليه السّلام « لا يزيد يوما ولا ينقص » ؟ !
ويمكن دفعه بأن مبنى الثلاثين على التقريب . وقوله « لا يزيد يوما » أي على الموعد الذي وعدت لذلك وأعلمه ، والغرض أنّ لشهادتي وقتا معينا لا يتقدم ولا يتأخر » منه قدس سره .