الآباء الأوّلين لأنّه أراد آباء الّذين لم يدركهم فرعون ، ولم يكن في عصرهم ، وكيف يكون ربّا من كان مسبوقا لا سابقا ، وأنّ آباءهم الأوّلين قد كانوا أقدم منه ومن ولايته ، فكيف لا يتأمّلون هذه الحجّة ؟ ! !
وقد بيّنت وجوه الاحتجاج الّتي في هذا الفصل في كتاب « المباني لنظم المعاني » .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه / 452 / أكرمه اللّه بالحجّة ، فاحتجّ على قوم ممن خرج عليه فقطع حجّتهم وأبطل دعوتهم ، منهم الحروريّة الخوارج ، وأهل الشام ، وطلحة [ والزبير ] وغيرهم .
ألا تراه كيف قال لطلحة يوم الجمل : « يا طلحة أجئت بعرس رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] تقاتل بها ؟ وخبأت عرسك في البيت ؟ ! أما بايعتني » ؟ ! قال [ طلحة ] : بايعتك وعلى عنقي اللّج « 1 » .
وقال [ عليه السّلام ] للزبير : « أتطلب منّي دم عثمان وأنت تقتله ؟ يسلّط اللّه على أشدّنا اليوم عليه ما يكره » « 2 » .
309 - وروى إبراهيم بن أبي صالح ، عن عارم بن الفضل أبو النعمان قال :
حدثنا ثابت بن يزيد قال : حدثنا هلال بن خباب « 3 » :
هامش
( 1 ) اللّج - بضمّ اللام - : السيف . قال ابن الأثير في مادّة ( لجج ) من كتاب النهاية ؛ وفي حديث طلحة ؛ « قدّموني ووضعوا اللجّ على قفيّ » وهو - بالضمّ - : السيف بلغة طيّء . وقيل :
هو اسم سمّي به السيف ؛ كما قالوا : الصمصامة .
( 2 ) لا يحضرني مصدر للحديث .
( 3 ) لعلّ هذا هو الصواب ؛ وفي أصلي المخطوط : ( وروى إبراهيم بن أبي صالح ؛ عن عارض بن الفضل ؟ قال : أخبرنا النعمان ؛ قال : حدّثنا ثابت بن يزيد ؛ قال : حدّثنا هلال بن خبّاب . . .
والحديث رواه ابن عساكر في ترجمة الزبير من تاريخ دمشق من النسخة الأردنيّة : ج 6 ص 386 - وفي مختصر ابن منظور : ج 9 ص 25 ط 1 ؛ وفي تهذيب بدران : ج 5 ص 364 - قال :
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم الفقيه ؛ أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن منصور ؛ أنبأنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم ؛ أنبأنا محمّد ؛ أنبأنا أبو عليّ أنبأنا أحمد بن عليّ القاضي أنبأنا أبو