أما تسبيح الجوامد
فقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ
[ 10 / سبأ : 34 ] فكان داود عليه السّلام إذا رفع صوته بالتسبيح يسبّح معه الطيور والجبال والجوامد والتلال .
وكذلك [ كان ] المرتضى رضوان اللّه عليه ، ولذلك [ كان ] يعرف تسبيح الأشياء .
327 - رأيت في بعض الكتب « 1 » عن ابن عبّاس أنّ المرتضى رضوان اللّه عليه ، قدم عليه قوم من المشرق فقالوا [ له ] : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : نعم . قالوا :
أنت ابن عمّ الّذي يزعم أنّه رسول اللّه ، وجبرئيل فيما بينه وبين ربّه ؟ قال : نعم وأنا على ذلك من الشاهدين . قالوا : فإنّا قرأنا الكتب ، وعرفنا ما فيها ونحن سائلوك عن سبع خصال ، فإن أنت أخبرتنا [ بها ] امنّا [ بمحمّد ] وصدّقنا .
قال : سلوني تفقّها ولا تسألوني تعنّتا فإنّ رسول اللّه صلى اللّه / 472 / عليه [ وآله وسلّم ] دعاني وقال : « اللهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » فعلمت أنّ دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] لن تخطئني .
قالوا : أخبرنا ما يقول القبّر [ ة ] في صفيره والدرّاج في حزيقه والزرزور في زقيقه والديك في صقيقه والضفدع في نفيقه والحمار في نهيقه والفرس في صهيله ؟ !
قال : نعم أخبركم ، أمّا القبّر [ ة ] فإنّه يقول في صفيره : اللهمّ العن مبغضي محمّد وآل محمّد .
وأمّا الزرزر فإنّه يقول في زقيقه : اللهمّ إنّي أسألك قوت يومي سبحانك يا رازق .
هامش
( 1 ) لم أتمكّن للفحص عن ذلك الكتاب ولا عن مصدر آخر للحديث .