بالحرم « 1 » وفيه :
قام رسول اللّه صلى اللّه عليه ؛ بغدير خمّ فوعظ وذكّر ثمّ قال :
« أمّا بعد أيّها الناس فإنّما أنا بشر مثلكم « 2 » يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ؛ وإنّي تارك فيكم ثقلين ؟ أوّلهما كتاب اللّه » [ . . . ] .
وذكر بقيّة الحديث [ وهو ] مذكور في مسند أحمد بن بليد على كتاب مسلم « 3 » .
قيل : وغدير خمّ بقرب الجحفة [ بينهما ثلاثة أميال ] وفي حديث : « وانقل حماها إلى حمرا وإلى الجحفة » « 4 » .
وذكر القتيبي في كتابه أنّ النبيّ صلى اللّه عليه قال : « اللّهمّ بارك لنا في مدّها وصاعها وانقل حماها إلى مهيعة » .
قال [ القتيبي ] : مهيعة هي الجحفة وغدير خمّ بها .
وقال الأصمعيّ : لم يولد بغدير خمّ أحد فعاش إلى أن يحتلم إلّا أن يتحوّل منها .
[ قال العاصميّ : ] قلت : وهذا ممّا اختصّ اللّه سبحانه بعلمه وحكمته ؛ ولعلّ المرتضى رضوان اللّه عليه ؛ لم يتمّ له الأمر ؛ لأنّ حديث الموالاة كان بها ولا مردّ لقضاء اللّه سبحانه « 5 »
هامش
( 1 ) كذا في أصلي المخطوط .
( 2 ) هذا هو الظاهر ؛ وفي أصلي : « أمّا بعد فأيّها الناس فإنّما أنا بشر . . . » .
( 3 ) كذا في أصلي ؛ ولعلّ الصواب : ( أحمد بن بديل ) من مشايخ الترمذي والقزويني المترجم برقم : ( 305 ) من ميزان الاعتدال : ج 1 ؛ ص 84 .
( 4 ) كذا في أصلي ؛ ولم يتيسّر لي الرجوع إلى مصدر للحديث وكذا الحديث التالي فليحقّق .
( 5 ) أقول : كلام المصنّف هذا دالّ على أنّه بفطرته استفاد من حديث الغدير أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم نصب عليّا عليه السلام خليفة له وأميرا على جميع المسلمين ؛ وإنّما لم يتمّ له الأمر لأنّ تأسيسه كان في غدير خمّ ؟ ! !