وأمّا الإخبار عن الكوائن في الاستقبال :
ف [ دليله ] قوله [ تعالى حاكيا لقول عيسى [ عليه السّلام ] :
وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
[ 49 / آل عمران : 3 ] / 567 / وقوله [ تعالى ] :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ 6 / الصفّ : 61 ] .
فكان عيسى عليه السّلام يخبرهم بما أكلوه بالبارحة [ و ] عمّا ادّخروه في بيوتهم فيكون الأمر كما أخبرهم به .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ؛ كان يخبر [ هم ] عمّا يكون في هذه الأمّة من الفتن والحوادث فيجدونه على ما أخبر [ به ] كما ذكرناه من حديث الخوارج وذي الثدية ؛ وكما قدّمناه في بيان وجوه علومه .
وأمّا الكفاءة والأشكال :
فإنّ يحيى بن زكريّا عليهما السّلام قد كان ابن خالة عيسى عليه السّلام ؛ فعضّده تعالى ونصره [ به ] فكان يحيى أوّل من آمن بعيسى عليهما السّلام كما ذكرناه ؛ وكان كفوا له ويصلح لأن يقوم مقامه في أمره .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ؛ كان كفوا للرسول عليه السّلام يصلح لأن يقوم مقامه في أمره .
ولعمري إنّ كفاءة المرتضى رضوان اللّه عليه ؛ للرسول صلى اللّه عليه وسلم كانت أوكد من كفاءة يحيى لعيسى لأنّ المرتضى كان ابن عمّ [ الرسول ] وابن العمّ أقرب نسبا من ابن الخالة ؛ لأنّ اتّصال الأنساب بالآباء أقرب من اتّصالها بالأمّهات ؛ ولذلك قال عليه السّلام عمّ الرجل صنو أبيه / 568 / وقال [ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] للعبّاس : ادعوا إليّ أبي .
395 - وأخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال : أخبرنا أبو عمرو محمّد بن العبّاس بن محمّد بن حيويه ببغداد ؛ قال : حدثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد اللغويّ قال :