[ إنّهم ] قد / 391 / منعوني ما فيه فأعطني ما فيه » .
ثمّ قال : « اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني وأبغضهم وأبغضوني وحملوني على غير أخلاقي ! ! ! .
اللهمّ فأبدلني بهم خيرا وأبدلهم بشرّ مني ؟ اللهمّ أمت قلوبهم موت الملح في الماء » .
267 - وروي من وجه آخر عن أبي صالح الحنفي قال : رأيت عليّا وضع على رأسه مصحفا ثمّ قال : « اللهمّ [ إنّهم ] منعوني ما فيه فأعطني ما فيه ، اللهمّ [ إنّي ] كرهتهم فكرهوني ومللتهم وملّوني وحملوني على غير خلقي وطبعي وأخلاق لا تعرف لي !
اللهمّ أبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا منّي !
اللهمّ أمث قلوبهم ميث الملح في الماء » .
قال [ أبو صالح ] : فلقد أجابه اللّه عزّ وجلّ .
وأمّا الإجابة :
فقوله تعالى :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
[ 75 / الصافات : 35 ] فأجاب اللّه تعالى دعاء نوح عليه السّلام على قومه فأرسل عليهم الطوفان فأغرقوا .
وكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه أجاب اللّه تعالى دعاءه فسلّط عليهم [ غلام ] بني ثقيف يعني الحجّاج « 1 » فقتل منهم من قتل وفعل بهم ما فعل ، كلّ ذلك عقوبة لهم بما خذلوا وليّ اللّه وخليفة رسوله في أهله [ وأمّته ] .
قيل : وأحصي ديوانه [ أي الحجّاج ] بعد موته فوجد فيه ثمانون ألفا [ ممّن ] قتل صبرا وكان آخر من قتل سعيد بن جبير فلم يقتل بعده أحدا لدعوة سعيد بن جبير / 392 / فاستجاب اللّه دعاءه فيه وشغله بنفسه إلى أن خرج من الدنيا ملعونا
هامش
( 1 ) قد نسي المصنّف أو تجاهل عن ذكر سلطة من سلّط الحجّاج وأمثاله ، وهم الأصل والحجّاج وأشباهه فروع منهم وسيّئة من سيّئاتهم .