ومنزلة كفر ، كما أنزل قوم عيسى من بعد الاختلاف ، فهذا حين صرّح لي أمر قومي من بعدي وصرّح لي لقاء ربّي عند الوداع .
فقال علي : يا رسول اللّه ما تعهد [ إليّ ] عند ذلك ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه باديا : العصمة للأئمّة الّذين يدعون إلى الخير ، والخير اتّباع القرآن ثمّ سنّتي ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، والمعروف في المؤمنين طاعة الربّ تعالى ، والمنكر معاصي الربّ عزّ وجلّ ، فهؤلاء بمنزلة العصمة والإيمان عند التفرّق والاختلاف / 384 / .
يا علي اعتصم بالعصمة عند الأحداث ، وانه عن الغفلة بعد المعرفة ، وانه عن مضلّات الأهواء ، وانه عن مشبهات الغيّ .
وهلك المحدثون في دين اللّه فادع الناس عند الاختلاف إلى البيّنات واثر الآخرة إن كان لا بدّ من الدنيا « 1 » .
هامش
( 1 ) وروى نحوه السيوطي نقلا عن وكيع في الحديث : 1781 من مسند علي عليه السّلام من جمع الجوامع : ج 2 ص 148 .
ورواه أيضا المتّقي عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، عن أبيه . في الحديث 3529 من كنز العمّال :
ج 8 ص 215 ط 1 ، وفي طبع : ج 16 ص 183 .
وصدر الكلام رواه المتّقي عن ابن مردويه ، كما في تفسير سورة « النصر » من منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد : ج 2 ص 38 ط 1 .
وأيضا رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه باختصار وبسند آخر في الحديث 7 من المجلس 33 من أماليه ص 288 ط الحديث .
ورواه عنه الشيخ الطوسي في الحديث 5 من المجلس 3 من أماليه ص 63 .
وأيضا رواه المتّقي في كتاب المواعظ من منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد : 6 / 315 ط 1 وليراجع المختار 122 من باب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام من نهج السعادة : ج 1 ص 397 ط 2 .
وقطعة من هذا الحديث رواه نعيم بن حمّاد وأبو نعيم من طريق مكحول ، على ما رواه عنهما السيوطي في الحديث 33 من كتاب « العرف الوردي » المطبوع في ضمن كتاب « الحاوي » ص 134 طبع مصر .