[ في جود بني هاشم ]
[ 242 ] - ثمّ إنّهم مع الفقر والقلّة ، كان يعطي أحدهم مائة ألف وأكثر من ذلك على ما حكي لنا إنّ مولى لبني أميّة قال لمولى لبني هاشم : مواليّ أجود من مواليك .
قال الهاشمي : بل مواليّ [ أجود ] فهلمّ فلتسأل عشرة من مواليك وأنتم السلطان ، وأسأل أنا عشرة من مواليّ . فتحالفا وتعاقدا على ذلك .
فانطلق / 368 / الأمويّ فسأل عشرة من مواليه فأعطاه كلّ واحد منهم عشرة آلاف .
وانطلق الهاشمي إلى عبيد اللّه بن العبّاس فسأله فأعطاه مائة ألف .
و [ ذهب ] إلى الحسن بن علي رضى اللّه عنه فسأله فقال : هل سألت أحدا قبلي ؟ قال :
نعم عبيد اللّه بن العبّاس . فقال [ الحسن ] : لو بدأت بي لكفيتك [ عن ] أن تسأل غيري . فأعطاه ثلاثين ومائة ألف درهم .
ثمّ أتى الحسين بن علي رضي اللّه عنهما فقال [ له ] : هل سألت أحدا قبلي ؟ قال نعم الحسن بن علي فأعطاني ثلاثين ومائة ألف درهم . فقال [ الحسين ] : لا أتجاوز ما فعل سيّدي . فأعطاه مثلها .
وانطلق الهاشمي بثلاث مائة وستّين ألفا [ من ثلاثة أشخاص هاشميين ] وانطلق الأموي من عشرة نفر بمائة ألف درهم ، فانطلق مغلوبا فردّها على من أعطاه فقبلوها ! ! !
ورجع الهاشمي ليردّ عليهم ما أخذ فكلّهم قال - بعد أن أبى قبولها - : اذهب فألقها حيث شئت .
هامش
[ 242 ] - وقريبا منه رواه البلاذري في الحديث : 38 من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف : ج 3 ص 25 ط 1 قال :
[ حدّثنا ] المدائني ، عن أبي زكريّا العجلاني قال : قال مخرمة بن نوفل : بنو هاشم أكمل سخاء من بني أميّة . وقال جبير بن مطعم : بنو أميّة أسخى . فقال له مخرمة : امتحن ذلك ونمتحنه .
فأتى جبير ، سعيد بن العاصي وابن عامر ومروان فسألهم فأعطاه كلّ امرئ منهم عشرة آلاف . وأتى مخرمة ، الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر فأعطاه كلّ واحد منهم مائة ألف درهم ،