قال له علي : سل . قال : أخبرني عن منزل محمّد أين هو في الجنّة ؟ قال علي :
« ومنزل محمّد من الجنّة جنّة عدن في وسط الجنّة أقربه من عرش الرحمن عزّ وجلّ » .
قال له اليهودي : أشهد باللّه لقد صدقت .
قال له علي : سل . قال : أخبرني عن وصي محمّد في أهله كم يعيش بعده ؟ وهل يموت أو يقتل ؟
قال علي : « يا يهودي يعيش بعده ثلاثين سنة ويخضب هذه من هذا » .
وأشار إلى رأسه .
قال : فوثب إليه اليهودي وقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه .
[ 219 ] - ومنها ما روي عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال : لمّا قبض النبي صلى اللّه عليه اجتمعت النصارى إلى قيصر ملك الروم فقالوا له : أيّها الملك إنّا وجدنا في الإنجيل [ أنّ ] رسولا يخرج من بعد عيسى اسمه أحمد وقد رمقنا خروجه وجاءنا نعته فأشر إلينا فإنّا قد رضيناك لديننا ودنيانا .
قال : فجمع قيصر من نصراء بلاده مائة رجل « 1 » وأخذ عليهم المواثيق أن لا يغدروا / 326 / ولا يخفوا عليه من أمورهم شيئا وقال : انطلقوا إلى هذا الوصي الّذي من بعد نبيّهم فاسألوه عمّا سئل عنه الأنبياء عليهم السّلام وعمّا أتاهم به من قبل والدلائل الّتي عرفت بها الأنبياء فإن أخبركم [ بها ] فآمنوا به وبوصيّه واكتبوا بذلك إليّ وإن لم يخبركم [ بها ] فاعلموا أنّه رجل مطاع في قومه يأخذ الكلام بمعانيه ويردّه على تواليه ، وتعرّفوا خروج هذا النبي .
قال : فسار القوم حتّى دخلوا بيت المقدس ، واجتمعت اليهود إلى رأس جالوت ، فقالوا له مثل مقالة النصارى لقيصر ، فجمع رأس جالوت من اليهود مائة رجل .
هامش
[ 219 ] - وليعلم أنّ الحديث غير جامع لشرائط الحجّية لمجهوليّة رواته ، فلا يقبل من محتوياته إلّا خصوص ما يصدّقه الشواهد الخارجيّة .
( 1 ) كذا .