وعدلا كما ملئت ظلما وجورا »
ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أم سلمة ، وفيه :
« المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة »
ورواه أبو داود من طريق أبي سعيد ، وفيه : « يملك الأرض سبع سنين »
ورواه عن علي رضي اللّه عنه أنّه نظر إلى الحسن وقال :
« إنّ ابني هذا سيد كما سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق ، يملأ الأرض قسطا » .
وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف ، طائفة أنكروها ، واحتجّوا بحديث ابن ماجة أنّ النّبي صلى اللّه عليه وآله قال : « لا مهدي إلّا عيسى بن مريم » ، وهذا الحديث ضعيف ، وقد اعتمد أبو محمّد ابن الوليد البغدادي وغيره عليه ، وليس ممّا يعتمد عليه ، ورواه ابن ماجة عن يونس عن الشافعي ، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن يقال له : محمّد بن خالد الجندي ، وهو ممّن لا يحتجّ به ، وليس في مسند الشافعي ، وقد قيل : إنّ الشافعي لم يسمعه من الجندي ، وإنّ يونس لم يسمعه من الشافعي .
وطائفة قالت : جدّه الحسين ، وكنيته : أبو عبد اللّه ، فمعناه : محمّد بن أبي عبد اللّه ، وجعلت الكنية اسما ، وممّن سلك هذا ابن طلحة في كتابه الذي سمّاه غاية السئول في مناقب الرسول « 1 » .
وقد عقد ابن القيّم في آخر كتابه المنار المنيف في الحديث الصحيح والضعيف ، فصلا في الكلام على أحاديث المهدي وخروجه ، والجمع بينها وبين حديث :
« لا مهدي إلّا عيسى بن مريم » ، قال فيه : فأمّا حديث : لا مهدي إلّا عيسى بن مريم ،
هامش
( 1 ) . منهاج السنّة 8 : 254 .